فهرس الكتاب

الصفحة 8716 من 10767

النقصان إذا زالت اللحية، فنوجب في المرأة هذا الاعتبار (1) . ولا حاصل لقول من يقول الالتحاء ينقُص قيمَ المُرد من [الغلمان؛ فإن ما ذكرناه] (2) في لحيةٍ تنبت في أوانها، وعدم اللحية في الرجال في أوان نباتها نقص بيّن وشينٌ ظاهر، ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها:"سبحان من زيّن الرجال باللحى والنساء بالذوائب" (3) .

ثم الذي نراه في مثل ذلك أن نضبط النقصان في الرجال، ثم نحط عنه أرش لحية المرأة؛ فإن التسوية بين من [تشينه] (4) اللحية [وبين من تزينه اللحية] (5) [أمرٌ خارج] (6) عن الاعتدال، ثم [لست أجد] (7) ضبطاً في مقدار الحط، وليس الرجوع إلا [إلى] (8) بوادر خاطر المجتهد. ويعسر هذا. [ولم] (9) يعتبره الأصحاب، ونزلوا لحية المرأة منزلة لحية الرجل، وهذا بعيدٌ وكل ما [نخبط] (10) فيه، فسببه أنه تفريع على أصلٍ فاسد.

(1) الاعتبار هنا بمعنى القياس، والقياس المراد هنا قياس نسبة النقص بتقدير الجناية على غلام.

(2) في الأصل:"الغلماان قال ما ذكرناه"كذا تماماًً.

(3) أثر عائشة رضي الله عنها"سبحان من زين الرجال باللحى"ذكره العجلوني في كشف الخفا (1/ 536) وقال:"رواه الحاكم عن عائشة، وذكره في تخريج أحاديث مسند الفردوس للحافظ ابن حجر في أثناء حديث بلفظ:"ملائكة السماء يستغفرون لذوائب النساء ولحى الرجال يقولون: سبحان الذي زين الرجال باللحى والنساء بالذوائب". أسنده عن عائشة ا. هـ. والحديث في تنزيه الشريعة المرفوعة (1/ 247) وقال: الحاكم من حديث عائشة، وفيه الحسين بن داود بن معاذ البلخي."

(4) في الأصل:"شبه". (هكذا رسماً ونقطاً) .

(5) زيادة افتضاها السياق. وهي مأخوذة من لفظ الغزالي في البسيط، ومنه أدركنا التصحيف في لفظ (تشينه) ، ونص عبارته:"فينبغي أن نحط قدراً من لحية العبد؛ إذ اعتبار من تشينه اللحية بمن تزينه ظلم وسرف، ثم لا ضبط في الحط" (البسيط: 5/ورقة: 52 يمين) وواضح تماماً أن عبارته مأخوذة من عبارة شيخه، لا فرق إلا في الإيجاز.

(6) في الأصل:"فخارج".

(7) في الأصل:"ثم ليست ضبطاً".

(8) زيادة اقتضاها السياق.

(9) في الأصل:"ثم".

وإخال صواب العبارة:"ولعسر هذا لم يعتبره الأصحاب، ونزلوا لحية المرأة ... إلخ".

(10) في الأصل:"نحيط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت