فهرس الكتاب

الصفحة 8789 من 10767

الإلقاء يُفيد نجاة غير مالك المتاع، ولا يحصل نجاةٌ إلا بإلقاء الجميع [، فلهذا] (1) التعلق يجب أن يصح الضمان في الجميع؛ فإنه إن كان يُنظر إلى نجاة المُلقي، فيجب سقوط الكل؛ لأن نجاته تحصل بإلقاء الكل، هذا وجه.

قال: والثاني -وهو الأصل عنده- أن الضمان يقسط على المُلقي والركبان كما ذكرناه، وسبيل جوابه عما ذكرناه [في] (2) الوجه الأول أنا [إن أضفنا] (3) الإلقاء إلى صاحب المتاع، فموجبه سقوط الضمان، [وإن] (4) أضفناه إلى غيره، فموجبه تمام الضمان، وإذا تقابل الوجهان على النفي والإثبات، [فأصدق] (5) مسلك في ذلك التنصيفُ.

هذا بيان الوجهين وتوجيههما.

10744 - ولو قال واحد من ركبان السفينة: ألق متاعك في البحر على أني ضامن، وكان مالك المتاع في السفينة، [فالضمان] (6) من المستدعي صحيح، كما أنه [صحيح] (7) ممن ليس في السفينة، بل هو بالصحة أولى، وغرض المستدعي إنقاذ نفسه، وتجويزه متجه لا يحتاج إلى تكلف.

وإذا قال من ليس في السفينة: ألق متاعك، فمأخذ تجويزه الحِسبةُ والسعيُ في إنقاذ الغير، وهو [وإن] (8) كان ظاهراً، فالسعي في إنقاذ النفس أولى وأقوى، ثم يرد في ذلك أنه يضمن الجميع [أو] (9) يضمن ما يخصه وغيرَه من الذين ليسوا ملاك المتاع؟ فيه الوجهان [المحرران] (10) الآن.

(1) في الأصل:"فهذا".

(2) زيادة من المحقق.

(3) في الأصل:"من صفتنا".

(4) في الأصل:"فإن".

(5) في الأصل:"فافرق".

(6) في الأصل:"فالضامن".

(7) زيادة يقتضيها السياق.

(8) في الأصل:"إن".

(9) في الأصل:"لو".

(10) في الأصل:"المجران".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت