آخر، فأزمنه -ولولا ما لحقه من الرمي الأول، لما أزمنه الثاني- [ففي] (1) ملك الصيد وجهان: أحدهما - أنه ملك الثاني؛ فإنه هو الذي استعقب الزَّمَن. والوجه الثاني - أن الصيد ملكهما جميعاً، وهو الأقيس، والأصح.
إن حكمنا بأن تمام الضمان يجب على الذي وضع العِدْل الأخير، فلا كلام، وإن قلنا: يجب عليه بعض الضمان، ففي مقداره وجهان: أحدهما - يجب عليه نصف الضمان، والثاني - يجب عليه بحصته توزع على العِدل الذي وضعه، والأمتعةِ التي كانت فيها، ويقع التوزيع على مقدار الأوزان. والوجهان مبنيان على الجلاّد إذا كان يجلد قاذفاً ثمانين، فزاد سوطاً، [فالضمان] (2) يجب، وفي قدره قولان: أحدهما - أنه النصف. والثاني - أنه جزء من أحد وثمانين.
وإذا كنا نقسط [فيما] (3) نحن فيه، فينبغي ألا نغفل وزنَ السفينة في [نفسها] (4) ؛ فإن لوزنها أثراً في التغويص، وقد قدمنا هذا الفرع في أثناء الكلام، فإن زدنا بياناً، فهو المراد، وإن كررنا، فلا (5) .
(1) في الأصل:"وفي".
(2) في الأصل:"والضمان".
(3) في الأصل:"مما".
(4) في الأصل:"صدمها".
(5) هنا خرم قدر جملة ضمن بياض قدره سطر، ولا داعي لمحاولة تقديرها، لأنه لا أثر له في السياق.