الصحيح المنصوص عليه في الجديد أن العاقلة تحمل ما قلّ وما كثر [من] (1) مقدارٍ في طرف القلة والكثرة.
وعند أبي حنيفة (2) تتحمل العاقلة أروش الموضِحة [إلى] (3) الدية الكاملة فما فوقها، فأما ما دون الموضِحة، فلا تحمله العاقلة.
10778 - ثم من أصول الباب التعرض لبيان الآجال المرعية في ضرب أقدار الأروش على العاقلة، والنظر في أن الآجال هل تزيد بزيادة الأقدار، وهل تنقص بنقصانها، وفي [الطرق اختباط ظاهر] (4) ، ونحن نسوق المسلك البين في ذلك على وجهه، ثم نذكر ما نراه خارجاً عن القانون.
فنقول: دية الحر هي الدية الكاملة، وهي مضروبة على العاقلة في ثلاث سنين في آخر كل سنة ثلثُ الدية، على الترتيب الذي ذكرناه في الأغنياء والمتوسطين، [والضرب على الأقربين الأدنَيْن] (5) ، ثم الترقي منهم إلى ألا يبقى أحد من عصبات النسب، ثم الترقي إلى الموالي وعصباتهم، كما مضى، فإن فضل من الثلث شيء، ضربناه على بيت المال.
10779 - ثم اختلف أصحابنا، فقال قائلون: المرعي في ذلك أن يكون المضروب على العاقلة ديةَ نفس محترمة مضمونة معقولة، ولا نظر إلى لمقدار (6) .
ومن أصحابنا من عدّ الدية الكاملة المقدار المعتبرَ المرعيَّ.
ثم ينبني على هذا الاختلاف مسائلُ، وهي تنقسم: فمنها ما يتعلق بأبدال النفوس، ومنها ما يتعلق بأروش الأطراف، فأما ما يتعلق بأبدال النفوس، فدية المرأة
(1) في الأصل:"عن".
(2) ر. مختصر اختلاف العلماء: 5/ 113 مسألة 2231، رؤوس المسائل: 473 مسألة 338.
(3) في الأصل:"من".
(4) عبارة الأصل:"وفي الطرف احتياطاً ظاهراً".
(5) عبارة الأصل:"والنص على الأمرين للأدنين".
(6) أي لا نظر إلى مقدار الدية، فقد يكون نصفاً، كدية المرأة مثلاً.