فهرس الكتاب

الصفحة 8860 من 10767

ثم من كان معتدياً في إخراج فسقط خراجُه (1) وأتلف شيئاًً، أو أهلك حيواناً، فلا شك في وجوب الضمان، فإن لم يكن [معتدياً] (2) بإشراع الجناح، فانقضّ وسقط على شيء فأتلفه، فالذي أطلقه الأصحاب وجوب الضمان، وأجمعوا على قولٍ جامعٍ في هذه الفنون، [فقالوا] (3) : [من تصرّف] (4) في هواء الشارع بما يرجع إلى غرضه ومقصوده الخالص ضامن لسلامة العاقبة، وإن كان فعله [مشروعاً] (5) .

ثم قالوا: إذا أخرج ميزاباً، فاتفق سقوطه وإفضاؤه إلى تلفٍ، ففي وجوب الضمان وجهان: أحدهما - لا يجب الضمان أصلاً. والثاني - يجب.

ووجه قول من قال: يجب الضمان: القياسُ على [الجناح] (6) المشترع، والجامع رجوع [شغل] (7) الهواء إلى منفعة المتصرف فيه.

ومن نفى الضمان، [قال] (8) : الحاجة ماسة إلى إخراج المرازيب، ولا تستقل الأبنية المزاحمة للشوارع المتخللة بين الأملاك من مرافق الأملاك، وإنما هي ازدياد في اتساع [أرفقة] (9) البيوت والعرصات، ولا يمتنع أن يكون تجويزها مشروطاً بسلامة العاقبة، فإن قلنا: لا يجب الضمان، فلا كلام.

وإن حكمنا بإيجاب الضمان، فلو تقطّع القدر [البارز] (10) في هواء الشارع وأُبين وسقط، وبقي المقدار الذي كان ثابتاً في الملك، فما يَتلفُ في ضمانه (11) على هذا

(1) خراجه: أي ما أخرجه.

(2) في الأصل:"مضموناًً".

(3) في الأصل:"وقالوا".

(4) زيادة اقتضاها السياق.

(5) في الأصل:"مسوّغاً".

(6) في الأصل:"الجراح".

(7) في الأصل:"متصل".

(8) في الأصل:"فإن".

(9) في الأصل:"أوقفة".

(10) في الأصل:"النادر".

(11) أي في ضمانه كاملاً، لأن الجزء الذي وقع الإتلاف بثقله كان كله في هواء الشارع، أي في غير ملكه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت