فهرس الكتاب

الصفحة 8954 من 10767

والقول الثاني - أنا [نرد] (1) عليه اليمين، فإنه نكل عن اليمين عن تكلف، وهذا مقام آخر، فصار تعدد المقام كتعدد الخصومة وتعدد المقصود.

وكان شيخنا يقول: هذان القولان مبنيان على أن يمين الرد هل تتعدد أم لا؟ فإن قلنا: إنها لا تتعدد، فاليمين مردودة عليه، فإن نكوله عن أيمان القسامة محمول على [رغبته] (2) عن كثرة الأيمان، وطلبِه الاقتصارَ على يمين واحدة.

وإن قلنا: إن يمين الرد تتعدد كما تتعدد أيمان القسامة، [فلا] (3) ترد اليمين عليه لما ذكرناه من اتحاد المطلوبِ والخصومةِ، [واستواءِ] (4) كيفيات الأيمان.

وقال قائلون: [إن] (5) قلنا: [يمين] ، (6) الردّ [يتعدد] (7) فالقولان جاريان.

ثم هؤلاء سلكوا مسلكين: أحدهما - أن المقام يتعدد كما ذكرناه في توجيه القولين. والثاني - أن المدعي معتمده في أيمانه اللوث، فربما يبغي استظهاراً بنكول المدعى عليه، فإن نكوله من العلامات الواضحة على صَدَرِ القتل منه.

فانتظم مما ذكرناه مسلكان: أحدهما - تطبيق القولين في الرد على القولين في أن يمين الرد هل تتعدد.

والمسلك الثاني - أنا إن قلنا: يمين الرد تتّحد فَتُردُّ، وإن قلنا: [تتعدّد] (8) فعلى قولين.

وقال قائلون: إن قلنا: يمين الرد تتعدد، فلا رد قولاً واحداً، وإن قلنا: تتحد، ففي الرد قولان: أحدهما - أنها تُرد [لغرض] (9) الاتحاد. والثاني - أنها لا ترد؛ فإن

(1) في الأصل:"لا نرد".

(2) في الأصل:"ترغيبه".

(3) في الأصل:"ولا".

(4) في الأصل:"فاستوى".

(5) في الأصل:"وإن".

(6) سقطت من الأصل.

(7) في الأصل:"لتعدد".

(8) في الأصل:"تتردّد".

(9) في الأصل:"لفرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت