فهرس الكتاب

الصفحة 9300 من 10767

لمن كان يبذُؤ بلسانه على صاحب له، فأطلق المعزَّر لسانه في عمر غير شاعرٍ به، فردّ الدرّة، حتى روجع في ذلك، وقيل (1) : تعرّض لرجلٍ من آحاد المسلمين، فهممتَ به، وأساء القولَ في أمير المؤمنين [ووَزَرِ] (2) المسلمين، فكففتَ عنه، فقال:"أما إني رفعتها لله، فمَن ابن أم عمر حتى يُنتَقمَ له مع الانتقام لله" (3) ؟ وأشار بهذا إلى ما لحقه من مبادئ الغيظ.

وقد روي من صفح رسول الله صلى الله عليه وسلم وعفوه ما يظهر حملُه على قريب ممَّا ذكرناه. وهو مثل ما روي:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان في سفرٍ على بعيرٍ فجاء أعرابي، فجذب رداءه، حتى أثرت جذبته في عنقه، وقال: احملني؛ فإنك لا تحملني على بعيرك ولا بعير أبيك" (4) فقال أبو هريرة: فهممنا به كالخيل من الحديد نبغي قتله، فقال عليه السلام:"عزمت على من سمع كلامي أن يثبت مكانه"، فوقفنا، وأيدينا على مقابض السيوف ننتظر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا أسامةَ بن زيد، وقال:"احمله على بعير الزاد"ولم يعزره. وقصة الرجل الذي خاصم الزبير في سقيه بستاناً مشهورة، وهي محمولة على ما ذكرناه (5) .

11238 - ومن أهم ما يجب الاعتناء به، [فهمُ] (6) سؤال مع الجواب عنه. فإن

(1) أي قيل لعمر.

(2) في الأصل:"ووزير".

(3) أثر عمر رضي الله عنه لم نقف عليه.

(4) حديث الأعرابي الذي جذب ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال:"احملني ..."رواه أبو داود، والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وضعفه الشيخ الألباني (ر. أبو داود: الأدب، باب الحلم وأخلادتى النبي صلى الله عليه وسلم، ح 4775، النسائي: القسامة، باب القود من الجبذة، ح 4780، ضعيف سنن أبي داود للألباني، ح 1022) .

(5) حديث الرجل الذي خاصم الزبير في سقي بستان متفق عليه. (البخاري: المساقاة، باب سَكْر الأنهار، ح 2359، 2360، مسلم: الفضائل، باب وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم، ح 2357) .

(6) في الأصل:"فهو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت