فصل
قال:"إذا سمع المؤذن أحببتُ أن يقول مثل ما يقول ... إلى آخره" [1] .
698 -إجابة المؤذن مستحبة إذا سمع السامعُ الأذانَ، ولم يكن في الصلاة، والأكمل أن يقول مِثلَ ما يقول حرفاً حرفاً، إلا إذا قال: حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، فإن المجيب يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنّ معنى الكلمتين الدعاء، ولا يليق بالمدعوّ أن يعيد كلمة الدعاء، ولكن ينبغي أن يقول إذا سمع الدعاء: لا حول، ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. هذا نَقْلُ الأثبات عن السلف، وفيه التبرّي من الحول والقوة، مع الاعتصام بالله تعالى. ثم إذا قال:"الله أكبر"قال مثل ذلك وإذا قال:"لا إله إلا الله"قال مثل قوله.
وتستحب إجابة المقيم كما تستحب إجابة المؤذن.
وإذا قال المؤذن في صلاة الصبح:"الصلاة خير من النوم"فجوابه به"صدقت وبررتَ"وإذا قال:"قد قامت الصلاة"، فجوابه"اللهم أقِمها وأدِمها، واجعلني من صالحي أهلها".
وقد روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من سمع المؤذن يؤذن، فليقل مثل ما يقول المؤذن" [2] . وقد روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قال بعد فراغ المؤذن: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، حلت له الشفاعة" [3] .
(1) ر. المختصر: 1/ 61.
(2) حديث:"من سمع المؤذن ..."أخرجه الستة من حديث أبي سعيد الخدري، ورواه الترمذي وابن حبان من حديث أبي هريرة (البخاري: كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، ح 611، ومسلم: كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه، ح 383، والتلخيص: 1/ 210 ح 311) .
(3) حديث"من قال بعد فراغ المؤذن ..."رواه البخاري وأصحاب السنن من حديث جابر، إلا أنه قال:"مقاماً محموداً"بغير تعريف، وعند النسائي، وابن خزيمة بالتعريف فيهما. (ر. =