فهرس الكتاب

الصفحة 9658 من 10767

سواد، وينظران في سواد" (1) : معناه: أن قوائمهما، ومشافرها، ومحاجرها كانت سُوداً، وهذا محمول على الوفاق، لا يتعلق به استحسان. وفي الجملة استحسان الضحية واستسمانها مستحب، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم" (2) قيل: تُهيأ مراكب للمضحّين يوم القيامة، وقيل: المراد إن التضحية بها تسهل الجواز على الصراط، وقيل في قوله تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ} [الحج: 32] ، المراد به استحسان البُدْنِ، واستسمانها، وفي قوله تعالى: {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32] ، معنىً لطيف، وهو أن إقامة مراسم الشريعة قد يَستحِتُّ عليه المرونُ والاعتياد والنشوء (3) ، واعتماد التعظيم والاستحسان لا ينشأ إلا من تقوى القلوب."

فصل

قال:"ولا وقت للذبح يوم الأضحى إلا في قدر صلاة النبي عليه السلام ... إلى آخره" (4) .

11601 - الضحايا والهدايا مؤقتة، ودماء الحيوانات في المناسك لا وقت لها، فمهما (5) وجبت، ساغ إراقتها، ولا اختصاص لها بزمانٍ، والضحايا المنذورة

(1) حديث"أنه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين يمشيان في سواد ويأكلان في سواد ..."لم نجد الحديث بلفظ (كبشين) على التثنية، وإنما ورد بلفظ (كبش) على الإفراد عند مسلم وأبي داود من حديث عائشة، وعند أصحاب السنن الأربعة من حديث أبي سعيد الخدري (ر. مسلم: الأضاحي، باب استحباب الضحية، ح 1967، أبو داود: الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا، ح 2792، 2796، الترمذي: الأضاحي، باب ما جاء فيما يستحب من الأضاحي، ح 1496، النسائي: الضحايا، باب الكبش، ح 4390، ابن ماجه: الأضاحي باب ما يستحب من الضحايا، ح 3128، التلخيص: 4/ 250 ح 2363) .

(2) حديث"عظموا ضحاياكم ..."سبق تخريجه في أول كتاب الضحايا.

(3) كذا. والمعنى الدربة والعادة والنشأة تستحث على إقامة مراسم الشريعة، أما التعظيم والإتقان والإحسان فلا ينشأ إلا من تقوى القلوب.

(4) ر. المختصر: 5/ 211.

(5) مهما: بمعنى إذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت