فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 86

بذلك، لكن إن لم ترض الزوجات فلا يسوغ له جمعهن، لأن من ضمن شروط زواج الثانية قدرته على النفقة. ومنها إيجاد المسكن الخاص للثانية.

قال ابن قدامة: «وليس للرجل أن يجمع بين امرأتين في مسكن واحد بغير رضاهما صغيرًا كان أو كبيرًا لأن عليهما ضررًا، لما بينهما من العداوة والغيرة، واجتماعهما يُثير المخاصمة والمقاتلة، وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى إلى الأخرى، أو ترى ذلك، فإن رضيا بذلك جاز لأن الحق لهما فلهما المسامحة بتركه» [1] .

تاسعًا: إذا اشترى لواحدة شيئًا فهل يلزمه الشراء للأخرى:

العدل في النفقة والمسكن والمبيت واجب بين الزوجات، لكن لو اشترى لواحدة لازمًا من لوازم البيت ينقص بيتها وهو موجود عند الأخرى، أو تلفت حاجة في البيت كالغسالة والثلاجة وغير ذلك فله إصلاحها أو شراء غيرها، ولا يلزمه الشراء للأخرى مثلها.

قال ابن قدامة: «وليس عليه التسوية بين نسائه في النفقة والكسوة إذا قام بالواجب لكل واحدة منهن.

قال أحمد: في الرجل له امرأتان له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي، إذا كانت الأخرى في كفاية، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية. وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج

(1) المغني، ج 7، ص 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت