فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء» [1] .
وقال ابن حجر: «فإذا وفّى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة» [2] .
عاشرًا: إذا خرج من عند امرأته في ليلتها هل يقضي لها؟:
إذا خرج من عند امرأته في ليلتها ولم يَعُدْ لها، فإن كان خروجه في زمن يسير يتسامح فيه عادة فلا قضاء عليه. وإن كان الزمن كثيرًا لزمه القضاء، سواء كان خروجه لعذر من حبس أو غيره، أو لغير عذر إلا إذا خرج من عند غيرها مثل خروجه من عندها وسوى بين ذلك. أما الخروج للصلاة والكسب فلا حرج عليه فيه.
قال ابن قدامة: «وإن خرج في غير ذلك ولم يلبث أن عاد لم يقض لها، لأنه لا فائدة في قضاء ذلك. وإن أقام قضاه لها سواء كانت إقامته لعذر من شغل أو حبس أو لغير عذر، لأن حقها قد فات بغيبته عنها، وإن أحب أن يجعل قضاءه لذلك غيبته عن الأخرى مثل ما غاب عن هذه جاز لأن التسوية تحصل بذلك» [3] .
أحد عشر: إذا دخل على إحداهما في ليلة الأخرى أو يومها:
الدخول على الضرة في يوم غيرها وليلتها لا ينبغي، لأنه خلاف العدل الواجب شرعًا، فإن دخل على إحداهما في ليلة الأخرى قضاه
(1) المغني، ج 7، ص 32.
(2) فتح الباري، ج 9، ص 313.
(3) المغني، ج 7، ص 33.