ومنه قول الله تعالى: {يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ} 1 وهو كثير في الكسرة. وقد جاء في الضمة منه قوله:
إن الفقير بيننا قاضٍ حكم ... أن ترد الماء إذا غار النجم2
يزيد النجوم، فحذف الواو، وأناب عنها الضمة، وقوله:
حتى إذا بلت حلاقيم الحلق3
يريد الحلوق. وقال الأخطل:
كلمع أيدي مثاكيل مسلبة ... يندبن ضرس بنات الدهر والخطب4
ومنه قول الله عز اسمه {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} 5 و {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} 6 و {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} 7 وكتب ذلك بغير واو"دليلا في الخط على الوقوف عليه بغير واو"8 في اللفظ. وله نظائر وهذا9 في المفتوح قليل10؛ لخفة الألف، قال:
مثل النقا لبده ضرب الطلل11
ونحو منه قوله:
ألا لا بارك الله في سهيلٍ ... إذا ما الله بارك في الرجال12
1 آية 16 سورة الزمر.
2 في ط:"يرد"وفي البحر لأبي حيان 5/ 481:
إن الذي قضى بذا قاض حكم
3 في اللسان"حلق":"ابتلت"في مكان"بلت".
4 من قصيدة له في مدح الوليد بن عبد الملك، وهو في وصف الإبل، يذكر أنهن يرفض أيديهن في السير، وشبه ذلك بلمع نوائح بحزق، والمسلبة: لابسات السلاب، وهو ثوب الحداد، وضرب بنات الدهر إصابتها الناس بالشر، وانظر الديوان 188، واللسان"ضرس".
5 آية 24 سورة الشورى.
6 آية 6 سورة القمر.
7 آية 18 سورة العلق.
8 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز، وثبت في ش، ط.
9 سقط في ش.
10 في ش:"قليلة".
11 الطلل أصله الطلال، وهو جمع الطل، وهو المطر القليل الدائم، ويرويه بعضهم بفتح الطاء، وأصله الطل، ففك التضعيف، وانظر اللسان"طلل".
12 ورد البيت في اللسان"أله"غير منسوب.