فمشهور بزيادة الهمز فيه. وحكى لنا أبو علي في النيدلان1: النئدلان بالكسر، ومثاله2 فئعلان. وأنشدوا لجرير:
لحب المؤقدان إلى مؤسى3
بالهمز في"الموقدان"و"موسى"وحكى أنه وجد بخط الأصمعي: قطا جؤنى.
وحكى عنه أيضًا فيه4 جوني.
ومن ذلك قولهم: لبأت بالحج، ورثأت زوجي بأبيات، وحلأت السويق، واستلأمت الحجر، وإنما هو استلمت: افتعلت، قال5:
يكاد يمسكه عرفان راحته ... ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
فوزن استلأم على ما ترى: افتعأل، وهو مثال مبدع غريب.
ونحو منه ما رويناه عن أحمد بن يحيى لبلال بن جرير جد عمارة:
إذا ضفتهم أو سآيلتهم ... وجدت بهم علة حاضرة6
يريد: ساءلتهم. فإما زاد الياء وغير الصورة7 فصار مثاله، فعايلتهم. وإما8 أراد: ساءلتهم كالأول؛ إلا أنه زاد الهمزة الأولى، فصار تقديره: سئاءلتهم بوزن: فعاءلتهم، فجفا عليه9 التقاء الهمزتين هكذا، ليس بينهما إلا الألف10، فأبدل الثانية ياء، كما أنه لما كره أصل تكسير ذؤابة -وهو ذآئب- أبدل الأولى واوًا. ويجوز أن يكون
1 هو الكابوس.
2 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"مثله".
3 انظر ص177 من الجزء الثاني.
4 كذا في ط، وفي ش:"منه"وسقط في د، هـ، ز.
5 أي الفرزدق من قصيدة يمدح فيها زين العابدين علي بن الحسين، وينسب هذا البيت مع آخر لشاعر اسمه داود بن سلم في قثم بن العباس، وهناك قصيدة للحز بن تشتبه مع قصيدة الفرزدق، وانظر الأغاني في ترجمة الحزين 14/ 78 من طبعة بولاق.
6 انظر البحر 1/ 235.
7 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"للضرورة".
8 كذا في ش، وفي ز، ط:"إنما".
9 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"عنه".
10 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"ألف".