وقالوا أيضا: منارة ومنائر، وإنما صوابها: مناور، لأن الألف عين وليست بزائدة. ومن الجيد قول الأخطل:
وإني لقوام مقاوم لم يكن ... جريرٌ ولا مولى جريرٍ يقومها1
ومن شاذ الهمز ما أنشده ابن الأعرابي لابن كثوة:
ولى نعام بني صفوان زوزأةً ... لما رأى أسدا في الغاب قد وثبا2
وإنما هي زوزاة: فعللة من مضاعف الواو، بمنزلة االقوقاة والضوضاة.
وأنشدوا بيت امرؤ القيس:
كأني بفتخاء الجناحين لقوةٍ ... دفوفٍ من العقبان طاطات شئمالي3
يريد شماله، أي خفضها بعنان فرسه. وقالوا: تأبلت القدر بالهمز4. ومثله التأبل والخأتم والعألم5. ونحو منه ما حكوه من قول بعضهم: بأز بالهمز، وهي البئزان بالهمز أيضًا. وقرأ ابن كثير: {وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا} 6 وقيل في جمعه: سؤق مهموزا على فعل. وحكى أبو زيد: شئمة للخليقة بالهمز وأنشد الفراء7:
يا دارمي بدكاديك البرق ... صبرا فقد هيجت شوق المشتئق8
يريد المشتاق. وحكى أيضًا رجل مثل"بوزن9 معل"إذا كان كثير المال. وحكوا أيضا: الرئبال بالهمز. وأما شأمل، وشمأل، وجرائض، وحطائط بطائط10، والضهيأ11،
1 من قصيدة له يمدح فيها بشر بن مروان، وانظر الديوان 123.
2 ورد في اللسان"زرى". ويقال: زرزى: نصب ظهره وقارب خطوه في سرعة.
3 انظر ص11 من الجزء الأول، ويريد المؤلف أن الشمال في البيت أصلها: الشيمال، ولغة في الشمال ضد اليمين.
4 سقط في د، هـ، ز.
5 سقط في ش.
6 آية 44 سورة"النمل".
7 سقط في د، هـ، ز.
8 الدكاديك جمع الدكداك وهو الرمل المتلبد في الأرض لم يرتفع، والبرق جمع البرقة وهي غلظ في حجارة ورمل. وفي شواهد الشافعية للبغدادي 176:"قال ابن المستوفى: هذان البيتان أنشدهما القراء لرؤبة".
9 كذا في ط، وفي ز:"بوزن فعل"وسقط في ش.
10 سقط في د، هـ، ز، والحطائط: الصغير من الناس وغيرهم. والبطائط إتباع له، كما يقال: حسن بسن.
11 هي التي لا ثدي لها، أو هي التي لا تحيض.