يكون: فعلت من التوغل. وتكون الواو أيضًا عاطفة فيكون من الغليان. ومنه قوله1:
غدوت بها طيًّا يدي برشائها
يكون فعلى من طويت. ويجوز أن يكون تثنية طي، أي طيا يدي، وأراد: طياها2 بيدي فقلب"."
ومنه بيت أوس:
فملك بالليط الذي تحت قشرها ... كغرقئ كنه بيض القيض من عل3
"الأصمعي: هو من الملك وهو التشديد. وقال ابن الأعرابي"4: أراد: من لك بهذا الليط.
ومنه بيت الخنساء:
أبعد ابن عمرو من آل الشريـ ... ـد حلت به الأرض أثقالها5
هو من الحلية أي زينت به موتاها. وقال ابن الأعرابي: هو من الحل كأنه لما مات"انحل به"6 عقد الأمور.
1 أي الفرزدق، وصدره:
ووفراء لم تخرز بسير وكيعة
يريد بالوفراء فرسا وافرة الشعر، ووصفها أنها لم تخرز بسير للاحتراز عن القرية ووصفها بأنها وكيعة أي وثيقة الخلق، وفي اللسان"وكع"و"عمى":"طبا"بالباء من الطب أي فطنا وخبيرا، ويبدو أنه تصحف على ابن جني فقرأه بالياء بدل الياء.
2 المناسب:"طبا رشائها".
3 انظر ص365 من الجزء الثاني.
4 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.
5 من قصيدة لها في رثاء أخيها معاوية.
وقبله مطلع القصيدة:
ألا ما لعينك أم ما لها ... لقد أخضل الدمع سربالها
6 كذا في ش، وفي ط:"انحل"وفي د، هـ، ز:"انحلت"ويقرأ"عقد"عليه بضم العين وفتح القاف، جمع عقدة وقال الأصمعي وغيره: تريد أن معاوية كان ثقيلا على الأرض؛ لأنه كان هو وأصحابه يركضون على الأرض ويقاتلون عليها، فلما مات انحل ذلك الثقل الذي كان عليها.