فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 1357

ومنه1 قول رؤبة:

يا رب إن أخطأت أو نسيت ... فأنت لا تنسى ولا تموت2

وذلك أن حقيقة الشرط وجوابه، أن يكون الثاني مسببًا عن الأول"نحو قوله: إن زرتني أكرمتك فالكرامة مسببة عن الزيارة"3 وليس كون الله سبحانه غير ناس ولا مخطئا أمرا4 مسببا عن خطأ رؤبة، ولا عن إصابته، إنما تلك صفة له -عز اسمه- من صفات نفسه5. لكنه كلام6 محمول على معناه، أي إن أخطأت أو نسيت فاعف عنى؛ لنقصي وفضلك. فاكتفى بذكر الكمال والفضل -وهو السبب- من العفو وهو المسبب.

ومثله بيت الكتاب:

إني إذا ما جئت نار لمرملة ... ألفى بأرفع تل رافعا نارى7

وذلك"أنه إنما"8 يفخر ببروز بيته لقرى الضيف وإجارة9 المستصرخ؛ كما أنه إنما يذم من أخفى بيته وضاءل شخصه، بامتناعه من ذلك. فكأنه قال إذًا10: إني11 إذا منع غيري وجبن، أعطيت وشجعت12. فاكتفى بذكر السبب -وهو"التضاؤل والشخوص"13- من المسبب وهو المنع والعطاء.

1 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"مثله".

2 هذا مطلع أرجوزة له في مدح مسلمة بن عبد الملك بن مروان.

3 سقط ما بين القوسين في ش.

4 سقط في ش.

5 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"اسمه".

6 كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.

7 البيت للأحوص، وانظر الكتاب 1/ 463.

8 كذا في ط، وفي ش:"أنه"وفي د، هـ، ز:"إنما".

9 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"إجازة".

10 سقط في د، هـ، ز، ط.

11 سقط في ط.

12 في ط:"تشجعت".

13 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"تضاؤل الشخص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت