فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 1357

ومنه بيت الكتاب:

فإن تنجل سدوس بدرهيهما ... فإن الريح طيبة قبول1

أي إن بخلت تركناها وانصرفنا عنها. فاكتفى بذكر طيب الريح المعين على الارتحال عنها.

ومنه قول الآخر: د

فإن تعافوا العدل والإيمانا ... فإن في أيماننا نيرانا2

يعنى سيوفا3، أي فإنا4 نضركم بسيوفنا. فاكتفى بذكر السيوف من ذكر الضرب بها4. وقال:

يا ناق ذات الوخد والعنيق ... أما ترين وضح الطريق5

أي فعليك بالسير6. وأنشد أبو العباس:

ذر الآكلين الماء ظلما؛ فما أرى ... ينالون خيرا بعد أكلهم الماء7

وقال: هؤلاء قوم كانوا يبيعون الماء، فيشترون بثمنه ما يأكلون، فقال: الآكلين الماء؛ لأن ثمنه سبب أكلهم ما يأكلونه. ومر بهذا الموضع8 بعض9 مولدى البصرة، فقال:

جزت بالساباط يوما ... فإذا القينة تلجم

1 البيت للأخطل، ويقول الأعلم:"ومعنى البيت أن الأخطل مدح سيدا من سادات بني شيبان، ففرض له على أحياء شيبان على كل رجل منهم درهمين، فأدت إليه الأحياء إلا بني سدوس. فقال لهم هذا معاتبا لهم ومعنى فإن الريح طيبة قبول أي قد طاب لي ركوب البحر والانصراف عنكم مستغنيا عن درهميكم عاتبا عليكم"وانظر الكتاب 2/ 26، والديوان 126.

2 أورده في معاهد التنصيص 2/ 131، ولم ينسبه.

3 كذا في ز، ط، وفي ش:"سيوفنا".

4 كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.

5 الوخد والعنبق ضربان من سير الإبل.

6 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"السير".

7 انظر ص153 من الجزء الأول.

8 كذا في ش، ط، وسقط في د، هـ، ز.

9 في معجم الشعراء للمرزباني 434 في ترجمة محمد بن أبي الحارث الكوفي: وكان لبعض إخوانه جارية مغنية فباعها وأخذ بثمنها برذونا فقال محمد:

قينة كانت تغني ... مسخت برذون أدهم

عجت بالساباط يوما ... فإذا القينة تلجم

وترى أن الشاعر من مولدي الكوفة لا البصرة كما ذكر المؤلف، وقوله:"برذون أدهم"كذا في معجم الشعراء، ولعل الأسل:"برذونا أدهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت