بتخفيف الياء، وإن كان يبقى معك من الاسم حرفان، والثاني منهما حرف لين. ولأجل ذلك ما صح1 في لغة هذيل قولهم1: جوزات وبيضات، لما كان التحريك أمرا عرض مع تاء جماعة المؤنث؛ قال2:
أبو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح
فهذا3 طريق من الجواب عما تقدم من السؤال في هذا الباب.
وإن شئت سلكت فيه مذهب الكتاب، فقلت: كثر فعل، وقل فعل، وكثرت الواو فاء، وقلت الياء هنالك لئلا يكثر في كلامهم ما يستثقلون. ولعمري إن هذه محافلة4 في الجواب5، وربما أتعبت وترامت"ألا6 ترى أن"لقائل أن يقول: فإذا كان الأمر كذلك فهلا كثر أخف الأثقلين لاأثقلهما فكان7 يكون أقيس المذهبين لا أضعفهما.
وكذلك قولهم: سرت8 سوورا، وغارت عينه غوورا، وحال عن العهد حوولا؛ هذا9 مع عزة باب سوك10 الإسحل، وفي غوور وسوور فضل واو، وهي واو فعول.
1 سقط في ش، وانظر في لغة هذيل الكتاب 2/ 191.
2 أي بعض شعراء هذيل، ويقول في الخزانة 3/ 429:"والبيت مع كثرة وجوده في كتب النحو والصرف لم أطلع على قائله ولا على تتمته"وهو في وصف ذكر النعام.
3 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"وهذا".
4 كذا في ز، ط، وكأنه يريد أن هذه مكاثرته لا غناء فيها، وفي ش:"مخالفة".
5 في ط:"هذا الجواب".
6 كذا في ط، وهو ما في ز، ببعض تحريف، وفي ش:"إلا أن"وهو محرف عن:"لأن".
7 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"وكان ذلك".
8 يقال: سار الرجل: وثب وثار.
9 سقط في ط.
10 أي في قول عبد الرحمن بن حسان:
أغر الثنايا أحم اللثا ... ت تمنحه سوك الإسحل