فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1357

وهذا التجاور الذي ذكرناه في الأحوال والأحيان لم يعرض له أحد من أصحابنا. وإنما ذكروا تجاور الألفاظ فيما1 مضى. وقد مر بنا شيء من هذا النحو في المكان؛ قال:

وهم إذا الخيل جالوا في كواثبها2

وإنما يجول الراكب في صهوة الفرس لا في كاثبته3، لكنهما لما تجاورا جريا مجرى الجزء الواحد.

باب في نقض الأصول وإنشاء أصول"غيرها منها"4:

رأيت أبا علي -رحمه الله- معتمدا هذا الفصل من العربية، ملما به، دائم التطرق له والفزع فيما يحدث5 إليه. وسنذكر من أين أنس به، حتى عول في كثير من الأمر عليه.

وذلك كقولنا6: بأبأت بالصبى بأبأة وبئباء إذا قلت له: بئبا7. وقد علمنا أن أصل هذا أن الباء حرف جر، والهمزة فاء الفعل، فوزن هذا على هذه المقدمة: بفبفت بفبفة وبفبافا، إلا أنا لا نقول مع هذا: إن هذه المثل على ما ترى، لكن نقول: إن بأبأت الآن بمنزلة رأرأت8 عيناه، وطأطأت رأسي، ونحو ذلك مما ليس متنزعا ولا مركبا. فمثاله9 إذا: فعللت فعللة وفعلالا، كدحرجت دحرجة ودحراجا.

1 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"على ما".

2 الكواثب جمع الكاثبة، وهي من الفرس مجتمع كنفية قدام السرج.

3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"كواثبه"، وقوله:"تجاورا جريا"كذا والواجب أن يقال"تجاورتا جريا"إذا الحديث عن الصهوة والكاثية ولكنه راعي أنهما جزءان.

4 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"منها غيرها".

5 كذا في ش، وفي د، ط:"يحزبه"، وفي هـ، ز:"يحزنه".

6 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"كقولك".

7 رسم في ش:"بأبأ"وفي ز، ط:"بيبا"وهو على تخفيف الهمزة، والمراد أن يقول له: بأبى أنت أي أفديك بأبى.

8 أي تحركت حدقتاهما وداوتا.

9 كذا في ش، وفي د، هـ، ز"ط:"فمثالها"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت