كما توصل الباء الفعل في نزلت بك وظفرت به. وقد تراها محوزة إلى"يا"حتى قال"يالا"فعلق حرف الجر، ولو لم يكن لاحقا بـ"يا"1 وكالمحتسب جزءا منها2، لما ساغ تعليقه دون مجروره؛ نحو قوله: يال بكر ويال الرجال ويال الله و:
يا لك من قبرة بمعمر3
ونحو ذلك. فاعرفه غرضا4 اعتن فيما كنا فيه فقلنا عليه. وإن فسح في المدة أنشأنا كتابا في الهجاء وأودعناه ما5 هذه سبيله وهذا شرحه، مما لم تجر عادة بإيداع مثله6."ومن الله المعونة"7.
ومما كنا عليه ما حكاه الأصمعي من أنهم إذا قيل لهم، هلم إلى كذا، فإذا أرادوا الامتناع منه قالوا: لا أهلم فجاءوا8 بوزن أهريق وإنما هاء هلم9 ها في التنبيه في نحو10 هذا وهذه؛ ألا ترى إلى قول الخليل فيها: إن أصلها هالم بنا، ثم حذفت الألف تخفيفا، وهاء أهريق إنما هي بدل من همزة أرقت، لما صارت إلى هرقت وليست من حديث التنبيه في قبيل ولا دبير.
ومن ذلك قولهم في التصويت11: هاهيت وعاعيت وحاحيت؛ فهذه الألف عندهم الآن في موضع العين ومحكوم عليها بالانقلاب، وعن الياء أيضا، وإن كان أصلها
1 سقط حرف العطف في د، هـ، ز.
2 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"منه".
3 بعده:
خلا لك الجو قبيضى وأصفرى
والقبرة: طائر. ومعمر: موضع بعينه، وهو من أرجوزة تنسب إلى طرفة، ويرى ابن برى أنها لكليب وانظر اللسان"قبر".
4 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"عرضا". واعتن: ظهر واعترض.
5 كذا في ش، وفي ز، ط:"مما".
6 في ط:"مثله مثله".
7 في ط:"من الله عز وجل بالمعونة".
8 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"فجاء".
9 كذا في ط، وفي ز:"ها ها"وفي ش:"هاؤها".
10 سقط هذا الحرف في ش.
11 كذا في د، هـ، ز، ط، وفي ش:"التصريف".