فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 1357

أي الاتجاه1. فإن2 شئت قلت: إن3 الوجه هنا مصدر4 محذوف الزيادة، كأنه وضع الفعل موضع الافتعال، كوحده، وقيد الأوابد"في أحد القولين"5 ونحوهما. وإن شئت قلت: خرج مخرج الاستعارة. وذلك أن وجه الشيء أبدا هو أكرمه وأوضحه، فهو المراد منه، والمقصود إليه. فجرى استعمال هذا في القديم -سبحانه- مجرى العرف فيه والعادة في أمثاله. أي لو كان -تعالى- مما يكون له وجه لكان كل موضع توجه6 إليه فيه وجها له؛ إلا7 أنك إذا جعلت الوجه في القول الأول مصدرا كان في المعنى مضافا إلى المفعول دون الفاعل؛ لأن المتوجه إليه مفعول"في المعنى فيكون"8 إذًا من باب قوله -عز وجل: {لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاء الْخَيْرِ} 9 و {لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} 10 ونحو ذلك مما أضيف فيه المصدر إلى المفعول به.

وقوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ} 11 إن شئت قلت: لما كان العرف12 أن يكون أكثر الأعمال باليد13 جرى هذا مجراه. وإن شئت قلت: الأيدي هنا14 جمع اليد15 التي هي القوة فكأنه قال: مما عملته قوانا أي القوى التي أعطيناها الأشياء لا أن له -سبحانه- جسما تحله القوة أو الضعف. ونحوه قولهم في القسم: لعمر الله إنما هو: وحياة الله، أي والحياة التي آتانيها الله، لا أن القديم سبحانه محل

1 في د، هـ، ز بعده:"إلى الله".

2 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"وإن".

3 سقط هذا الحرف في ش.

4 سقط في د، هـ، ز.

5 سقط ما بين القوسين في ش.

6 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"يوجه".

7 كذا في ط، وفي ش:"ألا ترى".

8 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.

9 آية 49 سورة فصلت.

10 آية 24 سورة ص.

11 آية 71 سورة يس.

12 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"أكثر العرف".

13 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"باليدين".

14 سقط في ش.

15 في ز، ط:"يد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت