صورة أمثاله ممن هو مخلوق ومدبر1، فيكون هذا2 حينئذ كقولك3 في السيد والرئيس: قد خدمته، خدمته أي الخدمة التي تحق لأمثاله، وفي العبد والمبتذل: قد استخدمته استخدامه، أي استخدام أمثاله ممن هو مأمور بالخفوف، والتصرف فيكون إذًا كقوله -عز وجل: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاء رَكَّبَكَ} 4 وكذلك نظائر هذا: هذه سبيله.
فأما قول5 من طغى به جهله، وغلبت عليه شقوته، حتى قال في قول الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ} 6: إنه7 أراد به عضو القديم، وإنها جوهر كهذه الجواهر الشاغلة للأماكن8، وإنها ذات شعر، وكذا وكذا مما تتايعوا9"في شناعته"10 وركسوا11 في"غوايته"12 فأمر نحمد الله على أن نزهنا عن الإلمام بحراه13. وإنما الساق هنا يراد بها شدة الأمر؛ كقولهم: قد قامت الحرب على ساق. ولسنا ندفع من ذلك أن الساق إذا أريدت14 بها الشدة فإنما هي مشبهة بالساق هذه التي تعلق15 القدم، وأنه إنما قيل ذلك لأن الساق هي الحاملة للجملة16، المنهضة لها. فذكرت هنا لذلك تشبيها وتشنيعا17. فأما أن تكون للقديم -تعالى- جارحة: ساق أو غيرها فنعوذ بالله من اعتقاده"أو الاجتياز"18 بطواره. وعليه بيت الحماسة:
1 سقط حرف العطف في د، هـ، ز، ط.
2 سقط في ش، ط.
3 سقط في ش.
4 آية 8 سورة الانفطار.
5 سقط في ش، ط،.
6 آية 42 سورة القلم.
7 سقط في ش.
8 كذا في ش. وفي ز، هـ:"للحائز". وفي ط:"الحيائز"والحيائز جمع الحيز.
9 في ز:"تتابعوا". والتتابع: التهافت والإسراع في الشر.
10 في د، هـ، ز:"له".
11 أي ردوا وقلبوا.
12 في د، هـ، ز:"شناعته".
13 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"بحواه".، وحرى الشيء: ناحيته.
14 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"أريد".
15 كذا في ش، ط، وفي د، هـ:"تعلو".
16 كذا في ش، ط، وفي د، ز:"الجملة".
17 كذا في ش، وفي هـ، ز:"تشفيعا"، وفي د:"تشعفيا"، وسقط في ط.
18 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"والاختيار".