ضَرْبًا بِالْيَمِينِ 1 ثلاثة أقوال: أحدها: باليمين2 التي هي خلاف الشمال. والآخر باليمين التي هي القوة. والثالث"باليمين التي هي"3 قوله: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم} 4 فإن جعلت يمينه من5 قوله: {مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} "هي الجارجة مجازا وتشبيها كانت الباء هنا ظرفا"6 أي مطويات في يمينه وتحت يمينه. وإن جعلتها القوة لم تكن الباء ظرفا لكنها تكون حرفا معناه الإلصاق والاستعانة به على التشبيه بما يستعان به كقولهم: ضرب بالسيف وقطع بالسكين7، وحفر بالفأس. هذا هو المعنى8 الظاهر، وإن كان غيره جائزا على التشبيه والسعة.
وقوله9 في الحديث: خلق الله آدم على صورته يحتمل10 الهاء فيه أن تكون راجعة على اسم الله تعالى وأن تكون راجعة على آدم. فإذا كانت عائدة على اسم الله تعالى كان معناه: على الصورة التي أنشأها الله وقدرها. فيكون المصور حينئذ مضافا إلى الفاعل لأنه -سبحانه- هو المصدر لها لا أن له -عز اسمه- صورة ومثالا11؛ كما أن قولهم: لعمر الله إنما معناه: والحياة التي كانت بالله والتي آتانيها الله لا أن له -تعالى- حياة تحله ولا أنه12 -عز وجهه- محل للآعراض. وإن جعلتها عائدة على آدم كان معناه: على صورة آدم أي على
1 آية 93 سورة الصافات.
2 سقط في د، هـ، ز.
3 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.
4 آية 57 سورة الأنبياء.
5 كذا في ش، ز، ط، هـ، وفي د، هـ، ز، د:"في".
6 سقط ما بين القوسين في د، هـ، ز.
7 كذا في ش، ط، وفي د، هـ، ز:"بالسيف".
8 سقط في ش، ط.
9 كذا في ط، وفي ش، ز:"قولهم". وهذا الحديث رواه البخاري في كتاب"بدء الخلق"ومسلم في"صفة الجنة".
10 كذا في ش، وفي د، هـ، ز:"تحتمل".
11 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"لا تمثالا".
12 كذا في د، هـ، ز، ط: وفي ش:"هو".