فهرس الكتاب

الصفحة 1226 من 1357

الزيادى عن الأصمعى قال: حضر الفرزدق1 مجلس ابن أبي إسحاق، فقال له: كيف تنشد هذا البيت:

وعينان قال الله كونا فكانتا ... فعولان بالألباب ما تفعل الخمر2

فقال الفرزدق: كذا أنشد. فقال ابن أبي إسحاق: ما كان عليك لو قلت: فعولين! فقال الفرزدق: لو شئت أن تسبح لسبحت. ونهض فلم يعرف أحد في المجلس ما أراد بقوله: لو شئت أن تسبح لسبحت، أى لو نصب لأخبر أن الله خلقهما وأمرهما أن تفعلا ذلك، وإنما أراد: أنهما تفعلان بالألباب ما تفعل الخمر"قال أبو الفتح: كان هنا تامة غير محتاجة إلى الخبر، فكأنه قال: وعينان قال الله: احدثا فحدثتا، أو اخرجا إلى الوجود فخرجتا"3.

وأخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى قال: سأل رجل سيبويه عن قول الشاعر4:

يا صاح يا ذا الضامر العنس

فرفع سيبويه"الضامر"فقال له الرجل: إن فيها:

والرحل"ذي الأقتاد"5 والحلس

1 وفي مجالس كاتب ابن حتزاية كتب في الهامش على هذا البيت:"حاشية: هذا البيت لذي الرمة، وسؤال الفرزدق عنه غلط فيما أحسب، وهذا لا بعد فيه"فقد كان ذو الرمة والفرزدق متعاصرين، وكان ذو الرمة معروفا بالشعر في زمن الفرزدق.

2 قبله:

لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر

3 ثبت ما بين القوسين في د، هـ، ط. وسقط في ش. وفي ابن حنزاية أنه يجوز نصب فعولين على القطع أي الحال من فاعل"كانتا"على تمامها.

4 هو خالد بن المهاجر في رواية الأغاني. وانظر الخزانة في الشاهد العشرين بعد المائة.

5 كذا في ش، وفي د، هـ، ط:"والأقتاب"، يريد أن عجز البيت يقضي أن تكون"ذا"في الصدر بمعنى صاحب فيجر"الضامر"بالإضافة، وتكون"ذا"إشارية فيرفع"الضأمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت