فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 1357

قال صاحب الكتاب: أراد: يا معاوية فرخمه على يا حارُ فصار يا معاوى، ثم رخّمه ثانيا على قولك: يا حارِ، فصار: يامعاوِ؛ كما ترى. أفلا تراه كيف1 جمع بين الترخيمين: أحدهما2 على يا حارُ، وهو الضعيف، والآخر3 على يا حارِ، وهو القوي.

ووجه الحكمة"في الجمع بين اللغتين"4: القويّة والضعيفة في كلام واحد هو: أن يُروك أن جميع كلامهم -وإن تفاوت أحواله فيما ذكرنا وغيره- على ذكر منهم وثابت في نفوسهم. نعم وليؤنِّسك بذاك حتى إنك إذا رأيتهم5، وقد جمعوا بين ما يقوى، وما يضعف في عقد واحد، ولم"يتحاموه ولم يتجنبوه"6، ولم يقدح أقواهما في أضعفهما، كنت إذا أفردت الضعيف منهما بنفسه، ولم تضممه إلى القوي، فيتبين7 به ضعفه وتقصيره عنه، آنس به وأقل احتشاما لاستعماله فقد عرفت ما جاء عنهم من نحو قولهم: كل مجرٍ بالخلاء يسر. وأنشد الأصمعي:

فلا تصلي بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا

إذا شرب المرضة قال: أوكي ... على ما في سقائك قد روينا8

1 سقط في ش.

2 سقط في د، هـ، ز.

3 كذا في ش. وفي ز، ط:"جمع اللغتين".

4 سقط هذا الحرف في ش.

5 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"يتحاشوه ولم يحتشموه".

6 كذا في ش. وفي ز، ط:"فيبين".

7 كذا في ش، وفي ز، ط:"بخلاء". وفي أمثال الميداني في أصل هذا المثل أن رجلا كان له فرس قد أعجبه إذا أجراه وحده، فأنزله في حلبة السباق، فجاء بين الخيل متخلفا مسبوقا، فقال الرجل هذا المثل. ويقال أيضا كل مجر بخلاء سابق.

8 البيتان لابن أحمر يخاطب امرأته، ويوصيها ألا تتزوج بعده بخيلا. وقوله:"فلا تصلي بمطروق"أي لا تصلي حيالك به، والمطروق: الضعيف اللين، والمرضة: اللبن ينقع فيه التمر بعد نزع نواه، وقوله:"أوكي"أي غطي. وانظر اللسان"رضض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت