فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 1357

{فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ} 1 وهذا باب واسع جدًّا, ونظائره كثيرة: فارتكب أبو إسحاق مركبًا وعرًا, وسحب فيه عددًا جمًّا, وفي هذا إقدام وتعجرف. ولو قال ذلك في حرف أو حرفين كما قال الخليل في دلامص, بزيادة الميم؛ لكان أسهل؛ لأن هذا شيء إنما احتمل القول به في كلمة عنده شاذة أو عزيزة النظير. فأما الاقتحام بباب منقاد في مذهب متعاد2 ففيه ما قدمناه, ألا ترى أن تكرير3 الفاء لم يأت به ثبت إلّا في مرمريس, وحكى غير صاحب الكتاب أيضًا مرمريت, وليس بالبعيد أن تكون التاء بدلًا من السين, كما أبدلت منها في ست, وفيما أنشده أبو زيد من قول الشاعر:

يا قاتل الله بني السعلات ... عمرو بن يربوع شرار النات4

غير أعفَّاء ولا أكيات

فأبدل السين تاء.

فإن قلت: فإنا نجد للمرمريت أصلًا يحتازه إليه وهو المرت5، قيل: هذا هو الذي دعانا إلى أن قلنا: إنه قد يجوز أن تكون التاء في مرمريت بدلًا من سين مرمريس. ولولا أن معنا مَرْتا لقلنا فيه: إن التاء بدل من السين البتة, كما قلنا ذلك في ست والنات وأكيات. فإن قال قائل منتصرًا لأبى إسحاق: لا ينكر أن يأتي في المعتل من الأمثلة ما لا يأتي في الصحيح نحو: سيد وميت, وقضاة ودعاة, وقيدودة وصيرورة وكينونة, وكذلك يجيء في المضاعف ما لا يأتي

1 آية: 94 سورة الشعراء.

2 كذا في أ. وفي ش، ب، ج:"معتاد".

3 كذا في ش، ب، ج. وفي أ:"تكثير".

4 السعلاة: الغول أو ساحرة الجن، جعل أمهم كالغول أو كالساحرة الجنية، وقد كتب"السلعاة"بالتاء المفتوحة مجانسة للغات، وكتب في اللسان في أنس: السعلاة. والنات والأكيات يريد الناس والأكياس. وقد كتب في أقبالة النات س، وتحت التاء في أكيات س للدلالة على أصل الحرف قبل الإبدال. والرجز لعلياء بن أرقم كما في النوادر 104، وزاد ابن دريد في الجمهرة 3/ 33:"أظنه اليشكري", وانظر اللآلي 703.

5 هو المكان لا نبت فيه.

6 كذا في أ، وفي ش، ب:"تنكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت