فهرس الكتاب

الصفحة 680 من 1357

وقبيح1 أفعاله: قد أخرب عليّ ضيعتي وموّت2 عليّ عواملي وأبطل عليّ انتفاعي3, فعلى هذا لو قيل: فخرَّ عليهم السقف, ولم يقل: من فوقهم, لجاز أن يظن به أنه كقولك 4: قد خربت عليهم دارهم, وقد أهلكت5 عليهم مواشيهم وغلاتهم6, وقد تلفت عليهم تجاراتهم. فإذا قال: {مِنْ فَوْقِهِمْ} زال ذلك المعنى المحتمل, وصار معناه: أنه سقط وهم من تحته. فهذا معنى غير الأول.

وإنما"اطَّردت على"7 في الأفعال التي قدّمنا ذكرها, مثل: خربت عليه ضيعته, وموتت عليه عوامله, ونحو8 ذلك من حيث كانت"على"في الأصل للاستعلاء. فلمَّا كانت هذه الأحوال"كلفًا و"9 مشاق تخفض الإنسان وتضعه وتعلوه وتفرعه10 حتى يخضع لها ويخنع11 لما يتسدّاه12 منها, كان ذلك من مواضع على, ألا تراهم يقولون: هذا لك, وهذا عليك, فتستعمل اللام فيما تؤثره13، وعلى فيما تكرهه13، قالت 14:

سأحمل نفسي على آلة ... فإما عليها وإما لها

1 في د، هـ، ز:"قبح".

2 في د، هـ، ز:"أعطب".

3 في د، هـ، ز:"ارتفاعي، والارتفاع: الغلة للضيعة ونحوها".

4 في د، هـ، ز:"كقوله".

5 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"هلكلت".

6 في ز:"غلالهم".

7 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"اطرد".

8 سقط في د، هـ، ز.

9 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"كلها".

10 أي: تعلوه. وفي د، هـ، ز:"تنفرعه". وما هنا في ش. وفي ج:"تقرعه".

11 في هـ، ز:"يختع"وهو محرق عن"يخنع"وفي د:"يخشع".

12 كذا في د، هـ، ز. وفي ش:"تسدّاه". ويقال: تسداه: ركبه وعلاه.

13 في د، هـ، ز: يؤثره"و"يكرهه"."

14 كذا في د، هـ، ز وفي ش:"قال", والقائل هي الخنساء في مرثية أخيها معاوية، قتلته بنو مرة. وقوله: سأحمل"كذا في ش. وفي د، هـ، ز"لأحمل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت