فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1357

وقال العجاج:

طرا إلى كل طوال أعوجا1

وقال العنبري 2:

طاروا إليه زرافاتٍ وأُحدانا

وقال النابغة الذبياني:

يطير فضاضًا بينها كل قونسٍ3

فيكون قوله تعالى: {يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ} على هذا مفيدًا, أي: ليس الغرض تشبيهه بالطائر ذي الجناحين, بل هو الطائر بجناحيه البتة. وكذلك قوله -عز اسمه: {فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} 4 قد يكون قوله: {مِنْ فَوْقِهِمْ} مفيدًا. وذلك أنه قد يستعمل في الأفعال الشاقة المستثقلة على قول من يقول: قد سرنا5 عشرًا وبقيت علينا ليلتان؛ وقد حفظت القرآن وبقيت عليّ منه سورتان, وقد صمنا عشرين من الشهر وبقي علينا عشر. وكذلك يقال في الاعتداد على الإنسان بذنوبه

1 من أرجوزته إلى أولها: ما هاج أحزانًا وشجوًا قد شجا

وقوله:"طرنا"جواب قوله قبل:

إنا إذا مذكى الحروب أرجا ... منها سعارًا واستشاطت وهجا

وانظر الديوان 10.

2 هو فريط بن أنيف وعجزه:

قوم إذا الشر أبدى ناجذيه لهم

وقوله:"أحدانا"كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"وحدانا", والهمزة بدل من الواو، والبيت من أولى قصائد الحماسة.

3 عجزه:

ويتبعها منهم فراش الحواجب

والقونس: أعلى بيضة الحديد. الفراش عظام رفاق على الخياشيم من داخل، وهو من قصيدته التي مطلعها:

كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب

4 آية: 26، سورة النحل.

5 في د، هـ، ز:"سرينا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت