فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 1357

الكلام بها وبمنصوب بعدها, فوجب أن تكون هي كأنها الفعل المستقل بفاعله, والمنصوب هو المفعول بعدها, فهي في1 هذا الوجه كرويد2 زيدًا.

ومن وجه آخر أن قولك: يا زيد, لما اطرد فيه الضم, وتَمَّ به القول, جرى مجرى ما ارتفع بفعله أو بالابتداء, فهذا3 أدون حالي يا, أعنى: أن"يكون"4 كأحد جزأي5 الجملة. وفي القول الأول هي جارية مجرى الفعل مع فاعله. فلهذا قوي حكمها, وتجاوزت رتبة الحروف التي إنما هي إلحاق6 وزوائد على الجمل.

فلذلك عملت يا ولم تعمل هل, ولا ما, ولا شيء من ذلك النصب, بمعنى الفعل الذي دلّت عليه ونابت عنه. ولذلك ما وصلت تارة بنفسها في قولك: يا عبد الله, وأخرى بحرف الجر نحو قوله: يا لبكر, فجرت في ذلك مجرى ما يصل من الفعل تارةً بنفسه, وأخرى بحرف الجر نحو قوله 7: خشنت8 صدره وبصدره, وجئت زيدًا وجئت إليه, واخترت الرجال ومن الرجال, وسميته زيدًا وبزيد, وكنيته أبا علي وبأبي علي.

فإن قلت:"فقد"9 قال الله سبحانه: {أَلَّا يَسْجُدُوا} 9 وقد قال غيلان 10:

ألا يا أسلمي يا دارمي على البلى

1 في د، هـ، ز:"من". وما هنا في ش، ج.

2 يريد بذلك أنها تشبه اسم للفعل كرويد زيدًا. وقد قال أبو علي أستاذ المؤلف بذلك, وأنها اسم فعل في بعض أقواله. وفي المسألة بحث انظر في شرح الرضي للكافية 1/ 132.

3 في ز:"فهو".

4 في د، هـ، ز:"يكون الفعل".

5 في ش:"حرفي".

6 جمع لحق -بالتحريك- وهو ما يلحق بالشي الأوّل.

7 سقط في ش.

8 أي: أوغر صدره عليه وأغضبه.

9 سقط في د، هـ، ز. وثبت في ش. انظر الآية ص198 من هذا الجزء.

10 في د، هـ، ز:"ذو الرمة". وعجزه:

ولا زال منهلًا بجرعاتك القطر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت