وقال:
يا دار هند يا اسلمي ثم اسلمي1
فجاء بيا2 ولا منادى معها, قيل: يا في هذه الأماكن قد جرّدت من معنى النداء وخلصت3 تنبيهًا. ونظيرها في الخلع من أحد المعنيين وإفراد4 الآخر:"ألا"؛ لها في الكلام معنيان 5: افتتاح الكلام والتنبيه نحو قول الله سبحانه: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ} 6، وقوله تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ} 7 و"قول كثيّر"8:
ألا إنما ليلى عصا خيزرانة9
فإذا دخلت على"يا"خلصت"ألَا"افتتاحًا, وخص التنبيه بيا. وذلك كقول نصيب 10:
ألا يا صبا نجد متى هجت من نجد ... فقد زادني مسراك وجدًا على وجد
فقد صحَّ بما ذكرناه إلى أن قادنا إلى هنا أن حذف الحروف لا يسوغه القياس؛ لما فيه من الانتهاك والإجحاف.
وأما زيادتها فخارج11 عن القياس أيضًا.
1 انظر ص198 من هذا الجزء.
2 في د، هـ، ز:"بها".
3 في د، هـ، ز:"أخلصت".
4 في د، هـ، ز:"إقرار".
5 في د، هـ، ز:"معنيين". وهو خطأ.
6 آية: 151، سورة الصافات.
7 آية: 12، سورة البقرة.
8 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"قوله: أعني كثيرًا". وانظر ديوانه 1/ 264.
9 عجزه:
إذا غمزهوها بالأكف تلين
10 في الأغاني"بولاق"5/ 38 نسبته إلى يزيد بن الطثرية. وكذا في ذيل الأمالي 105.
11 أي: أمر خارج، ولولا هذا لقال:"خارجة".