فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1357

ليس؛ نحو: زيدًا ليس أخوك, ومنطلقين ليس أخواك. وامتناع أبي العباس من ذلك خلاف للفريقين:"البصريين والكوفيين"1 وترك لموجب القياس عند النظار والمتكلمين, وقد ذكرنا ذلك في غير مكان.

ويجوز تقديم المفعول له على الفعل الناصبة2؛ نحو قولك: طمعًا في برّك3 زرتك, ورغبة في صلتك4 قصدتك.

ولا يجوز تقديم المفعول معه على الفعل, نحو قولك: والطيالسة جاء البرد, من حيث كانت صورة هذه الواو صورة العاطفة, ألا تراك لا تستعملها5 إلّا في الموضع الذي لو شئت لاستعملت العاطفة فيه, نحو: جاء البرد والطيالسة. ولو شئت لرفت الطيالسة عطفًا على البرد, وكذلك: تركت والأسد لأكلك, يجوز أن ترفع الأسد عطفًا على التاء. ولهذا لم يجز أبو الحسن: جئتك وطلوع الشمس, أي مع طلوع الشمس؛ لأنك لو أردت أن تعطف بها هنا فتقول: أتيتك وطلوع الشمس, لم يجز؛ لأن طلوع الشمس لا يصح إتيانه لك6. فلما ساوقت حرف المعطف قبح, والطيلالسة جاء البرد, كما قبح وزيد قام عمرو, لكنه يجوز7 جاء والطيالسة البردُ؛ كما تقول: ضربت وزيدًا عمرًا, قال 8:

جمعتَ وفحشا غيبة ونميمة ... ثلاث خصال لست عنها بمرعو

1 في ش:"الكوفيين والبصريين".

2 ش:"الناصب".

3 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"معروفك".

4 كذا في ش. وفي د، هـ، ز:"برك".

5 انظر في هذا ص314 من الجزء الأول.

6 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"إليك".

7 هذا رأي ابن جني، وجمهور النحاة يمنعون هذا أيضًا, وراجع الأشموني في بحث المفعول معه.

8 أي: يزيد بن الحكم الثقفي من قصيدة تقدَّم بعضها في ص107، من هذا الجزء، وهو يعاتب فيها ابن عمه. وانظر الموطن السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت