فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1357

وأما1 قول الفرزدق:

إلى ملك ما أمه من محارب ... أبوه ولا كانت كليب تصاهره2

فإنه مستقيم ولا3 خبط فيه, وذلك أنه أراد: إلى ملك أبوه ما أمه من محارب, أي: ما أم أبيه من محارب, فقدَّم خبر الأب4 عليه، وهو جملة؛ كقولك: قام أخوها هند, ومررت بغلامهما5 أخواك.

وتقول على هذا: فِضَّته محرقة سرجها فرسك, تريد: فرسك سرجها فضته محرقة, ثم تقدَّم خبر السرج أيضًا عليه فتقول: فضته محرقة سرجها فرسك, فإن زدت على هذا شيئًا قلت: أكثرها محرق فضته سرجها فرسك, أردت: فرسك سرجها فضته أكثرها محرق, فقدَّمت الجملة التي هي خبر عن الفضة عليها, ونقلت الجمل عن مواضعها شيئًا فشيئًا, وطريق تجاوز هذا6 والزيادة في الأسماء والعوائد واضحة. وفي الذي مضى منه كافٍ بإذن الله.

فأما قوله:

معاوي لم ترع الأمانة فارعها ... وكن حافظًا لله والدين شاكر7

فإن"شاكر"هذه قبيلة. أراد: لم ترع الأمانة شاكر فارعها, وكن حافظًا لله والدين. فهذا شيء من الاعتراض, وقد قدمنا ذكره وعلة حسنه ووجه جوازه.

1 في د، هـ، ز:"فأما".

2 من قصيدته في مدح الوليد بن عبد الملك, وفي الديوان طبع أوربا ص220:"أبوها". وهو المناسب لقوله بعد:

ولكن أبوها من رواحة ترتقي ... بأيامه قيس على من تفاخره

3 سقط حرف العطف في ش.

4 في د، هـ، ز:"الأم"وما هنا في ش، ط.

5 كذا في ش. وفي ج:"بغلاميهما"وفي ز:"بغلامها".

6 في ز:"أو".

7 انظر ص331، من الجزء الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت