الأمر مما يستخدم في هذا الباب, وكذلك ما جاء عنهم من جناح واجنح. قالوا: ذهب"في التأنيث"1 إلى الريشة.
وعليه قول2 عمر 3:
فكان مجنيّ دون من كنت أتقي ... ثلاث شخوص كأعبان ومعصر
أنث الشخص؛ لأنه أراد به المرأة. وقال الآخر 4:
فإن كلابًا هذه عشرُ أبطُن ... وأنت بريء من قبائلها العَشْر
ذهب بالبطن إلى القبيلة، وأبان ذلك بقوله: من قبائلها.
وأما قوله 5:
كما شرقت صدر القناة من الدم
فإن شئت قلت: أنث لأنه أراد القناة, وإن شئت قلت: إن صدر القناة قناة. وعليه قوله 6:
مشين كما اهتزت رماحٌ تسفَّهت ... أعاليها مرُّ الرياح النواسم
1 كذا في ش. وفي د، ز، ط:"بالتأنيث".
2 كذا في ش. وفي ز، ط:"قال".
3 أي: ابن أبي ربيعة, وهو من قصيدته الطويلة التي أولها:
أمن آل نعم أنت غاد فمبكر
وانظر الكتاب 2/ 175، والخزانة 3/ 312.
4 في الكتاب"2/ 174":"وهو رجل من كلاب", وقال الأعلم: هجا رجلا ادَّعى نسبه في بني كلاب. فذكر أن بطونهم عشرة ولا نسب له معلوم في أحدهم"."
5 أي: الأعشى, وصدره:
وتشرق بالقول الذي قد أذعته
وهو من قصيدة يهجو فيها عمير بن عبد الله الشاعر الذي كان يلقب جهنام باسم تابعه من الجنّ، كما كانوا يزعمون. وانظر الكتاب 1/ 25، والصبح المنير 94.
6 أي: ذي الرمة. وهو في وصف النساء, وقوله:"تسفَّهت أعاليها مر الرياح، أي: حركتها واستخفتها، والنواسم: التي تهب يضعف. يصفهن برقة المشي."