وقول الآخر 1:
لما أتى خبر الزبير تواضعت ... سور المدينة والجبال الخشع
وقوله2:
طول الليالي أسرعت في نقضي
وقوله:
على قبضة موجوءة ظهر كفه3
وقول الآخر 4:
قد صرح السير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهريّة الذقن
وأما قول بعضهم: صرعتني بعير لي, فليس عن ضرورة؛ لأن5 البعير يقع على الجمل والناقة, وقال:
لا تشربا لبن البعير وعندنا ... عرق الزجاجة واكف المعصار
1 هو جرير. والبيت من قصيدة يهجو بها الفرزدق, وكان من قومه عمرو بن جرموز قاتل الزبير -رضي الله عنه. وانظر الخزانة 2/ 196, والنقائض 969. وسقط في ش:"لما أتى خبر الزبير".
2 أي: العجاج، وقيل: الأغلب العجلي. وبعده:
أكلن بعضي وتركن بعضي
وانظر الكتاب 1/ 26، وشواهد المغني للسيوطي 298, وللبغدادي 2/ 802.
3 عجزه:
فلا المرء مستحي ولا هو طاعم
وقوله:"موجوءة"كذا في نسخ الخصائص, وفي معاني القرآن للفراء 1/ 187:"مرجوّة".
4 هو تميم بن أبي بن مقبل, وقوله:"صرّح السير"أي: كشف وبيّن عن هذا المكان. وذلك ببلوغهم إياه. وكتمان: اسم موضع. والمهرية يريد بها الإبل المنسوبة إلى مهرة إحدى قبائل اليمن, والذقن: جمع الذقون، وهي التي تميل ذقنها إلى الأرض، والمحاجن: العصيّ الموجعة، وفي الكلام قلب؛ أي ابتذلت المهرية بوقع المحجن عليها. وانظر اللسان"كتم", ومعاني القرآن 1/ 187.
5 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"من قبل أن".
6"تشربا"كذا في ش، والألف فيه يجوز أن تكون للتثنية: ويحتمل أن يكون رسم النون الخفيفة للتوكيد. وفي ز، ط:"تشربي". وعرق الزجاجة يريد به الخمر, كأنها عرق للزجاجة تنضح، والمعصار آلة العصر كالمعصرة.