بنصب1"يحسن", والظاهر أن يرفع؛ لأنه معطوف على أن الثقيلة, إلا أنه نصب أن هذا موضع قد كان يجوز"أن تكون"2 فيه أن الخفيفة3 حتى كأنه قال: ألا زعمت بسباسة أن يكبر فلان؛ كقوله تعالى: {وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ} 4 بالنصب.
ومن ذلك قوله 5:
بدا لي أني لستُ مدرك ما مضى ... ولا سابق شيئًا إذا كان جائيا
لأن هذا موضع يحسن فيه لست بمدرك ما مضى.
ومنه قوله سبحانه: {فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ} 6 وقوله:
فأبلوني بليتكم لعلِّي ... أصالحكم وأستدرج نويّا7
حتى كأنه قال: أصالحكم وأستدرج نوايا8.
ومن ذلك قول الآخر:
ليبك يزيد ضارع لخصومة ... ومختبط مما تطيح الطوائح9
لأنه لما قال: ليبك يزيد, فكأنه قال: ليبكه ضارع لخصومة. وعلى هذا تقول: أكل الخبز زيد, وركب الفرس محمد, فترفع زيدًا ومحمدًا بفعل ثانٍ يدل10 عليه الأول وقوله 11:
1 كذا في د، هـ، ز، ط. وفي ش:"نصب".
2 سقط في د، هـ، ز، ط.
3 في ز، ط:"المخففة".
4 آية: 71 شورة المائدة.
5 في د، هـ، ز:"قول الشاعر", وهو زهير وانظر ص287 من ديوان زهير.
6 آية: 10 سورة المنافقين.
7 انظر ص177 من الجزء الأول.
8 سقط في د، هـ، ز.
9 انظر ص355 من هذا الجزء.
10 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"دل".
11 كذا في ش، ط. وفي ز:"قول جرير". ونسبته إلى جرير خطأ, والصواب نسبته إلى النابغة من قصيدته التي أولها:
عوجوا فحيوا لنعم دمنة الدار ... ماذا تحبون من تؤى وأحجار