فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 1357

وقول الآخر 1:

قالت له النفس إني لا أرى طمعًا ... وإن مولاك لم يسلم ولم يصد

وقول الآخر 2:

أقول للنفس تأساءً وتعزية ... إحدى يدي أصابتني ولم ترد

وأما3 قوله -عزَّ اسمه: {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} 4 فليس من ذا، بل النفس هنا جنس, وهو5 كقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ} 6 ونحوه7. وقد دعا تردد هذا الموضع على الأسماع، ومحادثته8 الأفهام9، أن ذهب قوم10 إلى أن الإنسان هو معنى ملتبس بهذا الهيكل الذي يراه11، ملاق له, وهذا الظاهر مماس لذلك الباطن, كل جزء منه منطوٍ عليه ومحيط به.

1 أي: النابغة الذبياني، وقبله:

لما رأى واشق إقعاص صاحبه ... ولا سبيل إلى عقل ولا قود

واشق: كلب غير ضمران, الذي يتحدث عنه الشاعر، وذلك أنه ذكر أن كلابًا سلط كلبه ضمران على ثور وحشي فصرعه الثور بقرنه، وذكر في البيت الشاهد أن واشفًا لما رأى ذلك حدثته نفسه باليأس من الثور، وقال في نفسه: إن مولاه لم يسلم ولم يصد. ويجوز أن يريد بمولاه الكلّاب صاحبه، وأن يريد به ضمران الذي هلك.

2 نسبه في الحماسة إلى أعرابي قتل أخوه ابنًا له، فقدم إليه ليقتاد منه فألقى السيف في يده، وقال الشعر. وبعده:

كلاهما خلف من فقد صاحبه ... هذا أخي حين أدعوه وذا ولدي

وانظر الحماسة بشرح التبريزي"التجارية"1/ 105.

3 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"فأمَّا".

4 آية 27، سورة الفجر.

5 كذا في ش، وفي د، هـ:"فهو".

6 آية: 6، سورة الإنفطار.

7 سقط في د، هـ، ز، ط.

8 في ط:"مجاذبته".

9 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"للأفهام".

10 يغزي مثل هذا القول إلى الإمام مالك -رضي الله عنه- في الروح، وهو في الحقيقة لأتباعه. وفي جوهرة التوحيد:

ولا تخص في الروح إذا ما وردا ... نص من الشارع لكن وجدا

لمالك هي صورة كالجسد ... فحسبك النص بهذا السند

11 كذا في ش، ز. وفي ط:"ذكرناه وأنه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت