فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 1357

وقد تستعمل الباء هنا فتقول: لقيت به الأسد, وجاورت به البحر, أي: لقيت بلقائي إياه الأسد. ومنه مسألة1 الكتاب: أما أبوك فلك أب, أي: لك منه أو به أو2 بمكانه أب3. وأنشدنا:

أفاءت بنو مروان ظلمًا دماءنا ... وفي الله إن لم يعدلوا حكم عدل4

وهذا غاية البيان والكشف, ألا ترى أنه لا يجوز أن يعتقد أن الله سبحانه ظرف لشيء ولا متضمن له، فهو إذًا على حذف المضاف، أي: في عدل الله عدل حكم عدل.

"وأنشدنا:"

بنزوة لص بعد ما مرّ مصعب ... بأشعت لا يفلَى ولا يقمل5

ومصعب نفسه هو الأشعت"6. وأنشدنا:"

جازت البيد إلى أرحلنا ... آخر الليل بيعفور خدر7

وهي نفسها اليعفور, ولعيه جاء قوله:

يا نفس صبرًا كل حي لاق ... وكل اثنين إلى افتراق

1 انظر الكتاب 195/ 1.

2 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"أي".

3 سقط في ش.

4 ورد هذا البيت في معاهد التنصيص 3/ 16 وفيه الشطر الأول هكذا:

أباحت بنو مروان ظلمًا دماءنا

ولم ينسبه. وورد في حماسة ابن الشجري 4في أبيات لأبي الخطار الكلبي هكذا:

أفادت بنو مروان قيسًا دماءنا ... وفي الله إن لم ينصفوا حكم عدل

وبعده:

كأنكم لم تشهدوا مرج راهط ... ولم تعلموا من كان ثمَّ له للفضل

5 الأشعت: الوتد، سمي بذلك لشعث رأسه, وقد وصفه بأنه لا يصيبه الفمل، فلا يحتاج إلى أن يفلى، ليميزه عن الأشعث من الناس. والبيت للأخطل وهو في القصيدة الأولى من ديوانه, وقد أورده المؤلف معزوًّا إليه في"المحتسب"في الكلام على سورة الفتحة.

6 سقط ما بين القوسين في ش.

7 انظر ص179 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت