ومن ذلك قولهم: مررت بحمار قاسم ونزلت سفار1 قبل فكسرة الراء في الموضعين عندهم إلى أثر2 واحد وإن كانت في"حمار"عارضة، وفي"سفار"لازمة.
ومن ذلك قولهم3: الذي ضربت زيد واللذان ضربت الزيدان؛ فحذف الضمير العائد عندهم على سمت واحد وإن كنت في الواحد إنما حذفت حرفا واحدا وهو الهاء في ضربته وأما4 الواو بعدها فغير لازمة في كل لغة والوقف أيضًا يحذفها وفي التثنية قد حذفت ثلاثة أحرف ثابتة في الوصل والوقف وعند كل قوم وعلى كل لغة.
ومن ذلك جمعهم في الردف بين عمود ويعود من غير تحاشٍ ولا استكراه وإن كانت واو عمود أقوى5 في المد من واو6 يعود من حيث كانت هذه متحركة7 في كثير من المواضع نحو هو8 أعود منك9، وعاودته وتعاودنا قال10:
وإن شئتم تعاودنا عوادا
1 هو اسم بئر.
2 يريد بالأثر تسويغ الإمالة مع حرف الاستعلاء بعد وهو القاف، ولولا الكسر ما ساغ ذلك، وانظر الكتاب 2/ 296 وقد سقط في ط قوله:"إلى أثر".
3 كذا في ش، وفي د، هـ، ز، ط:"قولك".
4 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"فأما".
5 سقط في د، هـ، ز.
6 في ش:"باب".
7 كذا في ش. وفي د، هـ، ز، ط:"محركة".
8 كذا في ش. وسقط في ط. وفي د، هـ، ز:"هذا".
9 كذا في ش، ط. وفي د، هـ، ز:"من هذا".
10 أي شقيق بن جزء. وانظر ص41 من الجزء الثاني.