ز- الملائكة تكشف السحر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلٌ مِنْ بَنِى زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ،حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّىْءَ وَمَا فَعَلَهُ،حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهْوَ عِنْدِى لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ « يَا عَائِشَةُ،أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِى فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ،أَتَانِى رَجُلاَنِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِى،وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَىَّ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ . قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ . قَالَ فِى أَىِّ شَىْءٍ قَالَ فِى مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ،وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ . قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِى بِئْرِ ذَرْوَانَ » . فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ « يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ،أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ » . قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلاَ أَسْتَخْرِجُهُ قَالَ « قَدْ عَافَانِى اللَّهُ،فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا » . فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ .. [1]
وعَنْ عَائِشَةَ،قَالَتْ: سَحَرَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَهُودِيٌّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ،وَمَا يَفْعَلُهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ دَعَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ دَعَا ثُمَّ قَالَ: يَا عَائِشَةُ أَشَعُرْتِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ قَدْ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ،قَدْ جَاءَنِي رَجُلاَنِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَجَلَسَ الآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ،فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ،قَالَ: وَمَنْ طَبَّهُ ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ. قَالَ: فِي أَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ: فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ: فِي بِئْرِ ذِي ذَرْوَانَ. قَالَ: فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ،ثُمَّ جَاءَ،فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ فَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ،وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (5763 ) أطرافه 3175 ، 3268 ، 5765 ، 5766 ، 6063 ، 6391 تحفة 16765 ، 16812 ، 16928 ، 17022 ، 17134 ، 17145 - 177/7 وصحيح مسلم- المكنز - (5832 )
الجُب: وعاء طلع النخل =المطبوب: المسحور =المشاطة: ما يسقط من الشعر عند تسريحه =النقاعة: الماء الذى توضع فيه الحناء والمراد أنه متغير اللون