وانظر مِن أيِّ المفاتيح أنت؟! (إنّ من الناس مفاتيحَ للخير مغاليقَ للشر، وإنّ من الناس مغاليقَ للخير مفاتيحَ للشر؛ فطوبى لمن جعل الله مفاتيح الخير على يديه، وويلٌ لمن جعل الله مفاتيح الشر على يديه) [1] .
وما للمرءِ خَيرٌ في حياةٍ ... إذا ما عُدَّ مِن سَقَط المَتاع.
فلا تكوننّ أقلّ شأنًا مِن هُدهد سليمان عليه الصلاة والسلام، ذاك الذي بَلَّغ ما عَرَف
وكُنْ رجلًا إنْ أَتَوا بعده ... يَقولون: مرَّ، وهذا الأَثَر!
ولكن! رُويدَك ... ! لأن أُولى خطوات النصر هزيمةُ العدوِّ الداخلي، ومَن لا يَعرف لماذا انهزم لا يَعرف كيف يَنتصر؟
فابدأ بنفسك فانْهَها عن غَيِّها؛ لأن فاقد الشيء لا يُعطيه، ثم انتقِلْ سريعًا إلى الناس فاعتزلْهم عُزلةً مُتَنَقِّلَةً تَمنَع سَرَيَان الباطل إليكَ فِكرًا أو سلوكًا، عزلةً تُحقق فيها: (مَن رأى منكم منكرًا فلْيغيّره(1) بيده ... (2) ... فبلسانه (3) ... فبِقلبه؛ وذلك أضعف الإيمان) [2] ؛
فـ (ليس منا مَن لم ... يأمر بالمعروف ويَنْهَ عن المنكر) [3] ، و (إنّ الله تعالى لَيَسألُ العبد يوم القيامة حتى يَسألَه: ما مَنَعَكَ إذا رأيْتَ المنكر أن تُنْكره؟ ... ) [4] .
فـ (إذا عُمِلَت الخطيئة في الأرض كان مَن شَهدها فكَرِهها كَمَن غاب عنها، ومَن غاب عنها فَرَضِيَها كان كمَنْ شَهِدها) [5] .
هذا ابن مسعود (يُعَلِّمُنا: [إذا رأيتَ الفاجر فلم تستطع أن تُغيّر عليه فاكْفَهِرَّ في وجهه] [6] .
(1) - ابن ماجه وابن أبي عاصم والبيهقي: وهوحسن، وله شاهد عن سهل بن سعد.
(2) - مسلم والأربعة وأحمد.
(3) - النووي في الرياض: حديث صحيح، والحاكم وأقره الذهبي، وقال العراقي: سنده جيد.
(4) - العلائي: إسناده لا بأس به، العراقي: إسناده جيد، كما في"فيض القدير"، وصححه الألباني.
(5) - أبو داود وهو حسن.
(6) - الطبراني وفي سنده"شَريك"حسن الحديث، وبقية رجاله رجال الصحيح.