الصفحة 63 من 91

نوقَّرَ وننسى أن نَرْحَم!

خذ (ليس في النوم تَفْرِيْطٌ، إنما التفريطُ في اليقظةِ) [1] مع كُرْهِه (السَّمَر بعد العشاء الآخرة [2] ، وهَلُمّ جَرًّا.

أَجَلْ! كثيرٌ يَستطيع التَمَنِّي، وقليل من يعمل، وقليل من العاملين من يُجاهد، وقليل من المجاهدين مَن يَصبر، وقليل من الصابرين مَن يَثبُت فَيَصِلُ، فهم قليلٌ من قليلٍ من قليلٍ من قليلٍ.

حقًا!"ليس الإيمان بالتمني ولا بالتَّحَلِّي، ولكن هو ما وَقَرَ في القلب، وصَدَّقه العمل" [3] ؛ فلا تكن كالطبل الأجوف، لا طِحْنَ عندك [4] ؛ لأنّ آفَتَنَا كَثْرَةُ الشّاكِيْن المُتَوَجِّعين وقلةُ المُداوين، كثرةُ من يَسُبُّون الظلام، وقِلّةُ مَن يُوقد الشموع، فما أضيقَ العيش لولا فُسْحَةُ الأمل [5] ،

وما أَكثرَ الآمال ولكن أين العمل؟!

فـ (اغتنِم خمسًا قبل خمس: حياتَك قبل موتك، وصحتَك قبل سقمك، وفراغَك قبل شُغلك، وشبابَك قبل هَرَمِك، وغِناك قبل فَقْرِك) [6] ، و (بادروا بالأعمال فتنًا كقِطَع الليل المظلم ... يَبيع أحدهم دينه بعَرَض من الدنيا) [7] .

هل فكّرتَ أن تُمْسك دفترًا تُسَجِّل ما فعلْتَ وما تركتَ؟ وإن فكرتَ فهل طَبَّقْتَ؟

افعل أو لا تفعل لكنَّ الحَفَظَة يفعلون! {إنا كنا نَسْتَنْسِخ ما كنتم تعملون} .

حقًا! (نعمتان مَغبون فيهما كثيرٌ من الناس: الصحة والفراغ) [8] .

أَذان المرء حين الطفل يَأتي ... وتأخير الصلاة إلى الممات

(1) - أحمد وابن حِبّان، وقال ابن حجَر: إسناده على شرط مسلم، وصححه الألباني.

(2) - متفق عليه.

(3) - قال العلائي: حديث منكر، .. فيه متروك، وروي بسند جيد من كلام"الحسن البصري".

(4) - إشارة إلى المثل:"أسمع جَعجعةً ولا أرى طِحْنًا".

(5) - اقتباس من بيت لأحمد شوقي.

(6) - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وأخرجه أحمد في"الزهد"، وقال العراقي: بإسناد حسن.

(7) - مسلم والترمذي.

(8) - البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت