الصفحة 73 من 91

هذا نصيب؟!

وأدرِكْ حسناتِك! فـ (مَن كانت عنده مظلمةٌ لأخيه فَلْيَتَحَلَّلْه منها؛ فإنّه ليسَ ثَمَّ دينارٌ ولا درهمٌ، مِن قَبْلِ أن يُؤْخَذَ لأخيه من حسناته، فإن لم يَكُنْ له حسناتٌ أُخِذ من سيئاتِ أخيه فطُرِحَت عليه) [1] .

وإذا هَمَمْتَ أن تفعل أمرًا فتدبَّرْ عاقِبَتَه، فـ (الإثمُ ما حَاكَ في النفس، وكَرِهْتَ أن يَطَّلِعَ عليه الناس) [2] ، فإنْ كان خيرًا فَأَمْضِه، وإن كان شرًا فانتبه، وحسبُك سَخَطُ الله شرًا، ومِن ورائه جهنمُ والفضيحةُ، و (إنّ ربك لَيَعْجَبُ للشابّ لا صَبْوةَ له) [3] ، ولقد كان سلفنا الصالح يُعجبهم أن لا يكون للشاب صبوة [4] ، فَرُبَّ شهوةِ ساعةٍ أَوْرَثَتْ حزنًا طويلًا [5] .

فـ ( ... إذا عَمِلْتَ سيئةً فاعمل بجنبها حسنةً: السرُّ بالسرِّ، والعَلانِيَة بالعلانية) [6] ، وبذلك (تَمْحُها) [7] ، وتَامَنُ أن يُلْبِسَك الله رداءَ سيئتك [8] ؛ فـ (لو أنّ أحدَكم عَمِلَ في صخرةٍ صَماءَ، لا باب لها ولا كُوّةَ لأَخْرَج اللهُ عمَله كائنًا ما كان) [9] ، ومَن أصلح سريرته أَصْلح الله علانيتَه [10] .

و (التائبُ من الذنب كَمَنْ لا ذَنْب له) [11] ، و [لا كبيرة مع استغفار، ولا صغيرةَ مع إصرار] [12] ،

(1) - البخاري.

(2) - مسلم.

(3) - أحمد والطبراني وأبو يعلى وإسناده حسن كما قال الهيثمي، وضعّفه ابن حجَر في فتاويه لابن لَهيعة كما نقل تلميذه السّخاوي، وقال الزَّبيدي في شرح الإحياء: بإسناد حسن، وضعّفه الألباني في"ضعيف الجامع"، وقال في السلسلة: إسناده جيد.

(4) - كما في كشف الخفا

(5) - ابن سعد والبيهقي في"الشعب"، وهو ضعيف.

(6) - الطبراني وأحمد في الزهد وقال الهيثمي: إسناده حسن، وقال الألباني في السلسلة: حسن بشواهده، وفي صحيح الجامع: حسن.

(7) - (اتق الله حيثما كنت و أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالِقِ الناس بخلق حسن) الترمذي وقال: حسن صحيح، وعند أحمد: (إذا عَمِلْتَ سيئة فأتبعها حسنةً تمحها) .

(8) - إشارة إلى ما لم يصح (ما أسرّ عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها) وللسخاوي في فتاويه الحديثية تحقيق جيد، وأورده ابن رجب في"جامع العلوم"ساكتًا، وأشار ابن كثير في التفسير إلى ضعفه، وقال العجلوني في موطن: ليس بحديث.

(9) - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وقال الهيثمي: إسناد أحمد وأبي يعلى حسن، وقال النجم: بسند حسن كما نقل العجلوني، لكن قال الألباني في تخريج"المشكاة": إسناده ضعيف، ولعله لوجود"ابن لَهيعة"و"دراج عن أبي الهيثم"في السند، وهو عند ابن حبان بخلاف بسيط.

(10) - الحاكم في التاريخ وضعفه الألباني.

(11) - ابن ماجهْ والطبراني وقال السخاوي: رجاله ثفات بل حسنه شيخنا أي ابن حجَر، يعني لشواهده، وحسنه الألباني.

(12) - الديلمي، وذكره النووي في شرح مسلم بالتمريض:"وروي عن عمر وابن عباس وغيرهما .."، ومثله ابن رجَب في"جامع العلوم":"وروي عن ابن عباس .."، وذكره السندي في شرح ابن ماجهْ:"كما قالوا: لا كبيرة .."، وأورده في"الميزان ولسانه"، وضعفه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت