الصفحة 75 من 91

استدراج) [1] ، وإذا سَتَرَك ولم يَفْضَحْكَ فاعلم أنه أراد منك الإسراع في العودة إليه،

و (إنّ الله لَيُمْلِي للظالم حتى إذا أَخَذَهُ لم يُفْلِتْه) [2] ، [ألا رُبّ مُبَيِّضٍ لثيابه وهو مُدَنِّسٌ لدينه، ألا رُبَّ مُكْرِمٍ لنفسه وهو لها مُهين] [3] .

فإذا أُوْصِدَتْ أبوابُ الفَهم أو الحفظ أو التوفيق فاطرق باب الله:

{ومن يَتَّقِ الله يَجعلْ له من أمره يُسرًا} ، ومن يَتَّقِ الله يجعلْ له مَخْرَجًا،

ويَرزُقْه من حيثُ لا يَحْتسب.

ومِن هذه اللّحظة (تَعرّفْ إلى الله في الرخاء يَعْرِفْك في الشدة) [4] .

و (لا يَبْلغُ العبد أن يكون من المتقين حتى يَدَعَ ما لا بأس به حَذَرًا لِما به بأس) [5] ،

فـ (دَعْ ما يَرِيْبُك إلى ما لا يَريبُك) [6] ؛ لأنّ (خير دينكم الورع) [7] ،

و (ما كَرِهْتَ أن يراه الناس فلا تفعلْه بنفسك إذا خَلَوْتَ) [8] ، (فمن اتقى الشبهات استبرأَ لدينه وعِرْضِه) [9] .

فإن عَذَلَكَ أَحَدٌ فقل: (أفلا أكون عبدًا شكورًا) [10] ، وليتَك تكون ثالثَ ثلاثة

{فمنهم ظالم لنفسه، ومنهم مُقْتَصِد، ومنهم سابق بالخيرات} ، ليتك تكون من عباد الله القليل من آخر هذه الأمة: والسابقون السابقون، أولئك المقربون، في جنات النعيم،

ثُلَّة من الأولين، وقليل من الآخِرين.

(1) - أحمد والطبراني، وقال العراقي: إسناده حسن، وصححه الألباني.

(2) - متفق عليه.

(3) - أخرجه"يعقوب بن سفيان"بسند مرسل أن أبا عبيدة (كان يسير في العسكر فيقوله، كما في الإصابة لابن حجر، وورد مرفوعًا بنحوه وهو ضعيف.

(4) - أبو القاسم بن بِشران في أماليه، وقال بعض الشراح: حسن غريب، كما قال المناوي، وهو صحيح بمجموع طرقه إن شاء الله.

(5) - الترمذي وقال: حسن غريب، ولم يتعقبه المباركفوري، وسكت المنذري والعراقي بعد نقلهما تصحيح الحاكم، وأورده في"الفتح"ساكتًا في موطنين فهو حسن على قاعدته، وأورده ابن حزم في"الإحكام"مستشهدًا، وضعفه الألباني.

(6) - الترمذي: حسن صحيح، وأحمد والحاكم وصححه.

(7) - صححه الحاكم وأقره الذهبي، وحسنه الترمذي، وصححه الألباني.

(8) - ابن حبان في"روضة العقلاء"وابن عساكر، وحسنه الألباني.

(9) - متفق عليه.

(10) - البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت