ولكن (لا تُعْجَبوا بعمَل أحد حتى تَنْظُروا بما يُخْتَمُ له) [1] ؛ فـ (إنما الأعمال بخواتيمها) [2] .
وما أَرْوَعَ أن ينام المرء على توبة كلَّ يوم! ركعتان، وتذلُّلٌ بين يدي ذي الجلال والإكرام.
وباختصار (اعبد الله كأنّك تراه) [3] ، ويا فوزَ من كان وقَّافًا عند آي كتاب الله كالفاروق [4] (، وما أحلى وأصعبَ طريقَ تسليم الملائكة!!! [5]
والفرصةُ لا تزال أمامَك!
فـ (مَن أحسنَ فيما بَقِي غُفِر له ما مَضى، ومَن أساء فيما بَقي أُخِذ بما مَضَى وما بَقي) [6] ؛ فـ (إنما مَثَلُ عَمَلِ أحدِكم كمثل الوِعاء، إذا طابَ أعلاه طاب أسفله، وإذا خَبُثَ أعلاه خَبُثَ أسفله) [7] .
وبعدَ هذا وذاك: ( ... ويلٌ للمُصِرِّيْن! الذين يُصِرُّون على ما فعلوا وهم يعلمون) [8] .
{ولِمَنْ خاف مَقام ربه جَنّتان}
{والعاقبة للتقوى}
وإذا كان درهمٌ (سبق مِائَة ألفِ درهم) [9] فاعرف كيف تصطاد الحسنات!"اعرف من أين تُؤْكَلُ"
(1) - أحمد وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
(2) - البخاري.
(3) - الطبراني وحسنه الألباني، وهو متفق عليه بلفظ: (الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .
(4) - كما في البخاري، وفيه قصة مؤثرة لمّا قال له رجل: [هِيْ! يابن الخطاب! فوالله ما تُعطينا الجَزْل ولا تَحكم بيننا بالعدل! فغضب عمر] ، فلما تُلِيَتْ عليه آيةُ {خذ العفو، وامُر .. } هدأ. وقال الراوي: [والله ما جاوَزها عمر حين تلاها عليه، وكان وقّافًا عند كتاب الله] .
(5) - إشارة إلى ترك المكروهات، وإكثار الأذكار فقد كانت الملائكة تُسَلِّم على"عِمران بن حُصين" (كما في صحيح مسلم، وأرشد ("حَنْظلة"(كما في مسلم أيضًا فقال:(والذي نفسي بيده لو تَدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم) ، وعند الترمذي: (لصافحتكم الملائكة في مجالسكم وفي طرقكم وعلى فرشكم) وقال: حسن صحيح، وعند أحمد: (لصافحتكم الملائكة بأكفُّهم، ولزارتكم في بيوتكم) ، وعند أحمد (لأظلتكم بأجنحتها) ، وعند ابن حبان:
(حتى تُظلَّكم بأجنحتها) ، وزاد أبو يعلى (بأجنحتها عِيانًا) وإسناده صحيح. وأعلى الذكر تلاوة القرآن.
(6) - الطبراني بإسناد حسن كما قال المنذري، وصححه الألباني في"صحيح الترغيب"، ومع ذلك قال"النجم"لم أجده في المرفوع كما نقله العجلوني.
(7) - إسناده صحيح في"الزهد"لابن المبارك.
(8) - أحمد ورجاله رجال الصحيح غير رجل وثقه ابن حبان، وإسناد الطبراني حسن كما قال الهيثمي، وقال المنذري والعراقي: إسناده جيد، وأورده الألباني في"صحيح الجامع".
(9) - النّسائي وابن حبان والحاكم، وحسنه الألباني، ولفظه (سبق درهم ... رجلٌ له درهمان أخذ أحدهما فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عَرْضه مِائة ألفٍ فتصدق بها) .