الكَتِف؟"؛ بطريقتين:"
1.أكثِرْ من المندوبات والنوافل تَزْدَدْ قُربًا من الله، ولا تَزْهَد فيها؛ فإنك لا تدري أين ومتى يكون القَبول؟
(وما يزال عبدي يَتَقَرَّب إليّ بالنوافل حتى أحبَّه) [1] ، ( ... وإن تَقَرَّب إليّ ذراعًا تقرّبتُ إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أَتَيْتُه هَرْوَلَةً) [2] ، و [التُّؤَدة في كلِّ شيءٍ خيرٌ إلا في عمل الآخرة] [3] ، بل هي قَبْلَ هذا تجبُر نَقْصَ الفرائض [4] ؛ فـ (أول ما يُحاسَب به العبد يوم القيامة صلاتُه؛ فإنْ كان أَتَمَّها كُتِبَتْ له تامةً، وإن لم يكن أَتمّها قال الله لملائكته: انظروا هل تجدون لعبدي مِن تطوع فتُكملون بها فريضته؟ ثم الزكاة كذلك، ثم تُؤْخَذ الأعمال على حسب ذلك) [5] .
وهاك نماذجَ من القُرُبات والمندوبات مما قد نَغفُل عنه ثم بعضَ الآداب، وعليك بـ"الترغيب والترهيب"للحافظ المنذري، ففيه ما يَدُرُّ الحسنات بإذن الله:
ـ (مَن خرج من بيته متطهرًا إلى صلاة مكتوبة فأَجْرُه كأجر الحاجِّ المُحْرِم) [6] ، خاصةً الفجر والعشاء؛ ( ... لو يعلمون ما فيهما لأَتَوْهما ولو حَبْوًا) [7] ، و (خيرُ صفوف الرجال أولُها، وشرها آخرها) [8] ، وليتَك تُحافظ على تكبيرة الإحرام مع الإمام؛
فـ (مَن صلى لله أربعين يومًا في جماعة، يُدرِك التكبيرة الأولى، كُتبت له براءتان: براءة من النار، وبراءة من النفاق) [9] .
(1) - البخاري.
(2) - متفق عليه.
(3) - من قول عمر (، أخرجه"مُسَدَّد"، وقال البوصيري: رواه بسند صحيح وله شاهد مرفوع رواه أبو داود والحاكم وصححه والبيهقي.
(4) - ذكرذلك الحافظ في"الفتح".
(5) - أبو داود والترمذي بنحوه وقال: حسن غريب، وأحمد والحاكم، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح، وقال الحافظ:"كما صح في الحديث .. (انظروا! هل لعبدي من تطوع فتكمل به فريضته؟) ".
(6) - أبو داود، وفيه رجل فيه مقال كما قال المنذري اهـ نقله في"عون المعبود"، وحسنه الألباني.
(7) - متفق عليه.
(8) - مسلم.
(9) - الترمذي، وحسنه الألباني بمجموع طرقه، وأطال الحافظ في"التلخيص"في تخريجه وذكر طرقه، وقال:"والمنقول عن السلف في فضل التكبيرة الأولى آثار كثيرة".