فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 163

قال الشيخ؛ قد كتبت شيئا في ذلك .. في رسالة .. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

قال السائل؛ شيخنا الفاضل نريد أن تكتب لنا شيئا جديدا يوافق ما نعيشه في يومنا هذا ..

قال الشيخ؛ ناولني رقعة ... وأخرج الشيخ قلمه ونزع غطاءه.

فقال السائل؛ هذه الرقعة يا شيخ عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك .. ابتداء من مسجد قباء الذي أسس على التقوى من أول يوم إلى حيث حملتك قدماك شرقا وغربا ... شمالا أو جنوبا .. حيث كانت بلاد الإسلام وحيث كانت كلمة الله هي العليا .. وحيث كانت تخفق راية التوحيد .. وحيث كان الدين ما شرع العليم الحكيم لا ما شرعه الأرباب والشركاء .. وحيث كانت الجزية تضرب على أعداء الله فيعطونها عن يد وهم صاغرون.

ثم استطرد السائل قائلا؛ شيخنا الفاضل؛

إن مداد قلمك لا يتناسب وهذه الرقعة الواسعة حيث الجبال الشاهقة والأودية السحيقة .. وحيث الجنان الخضراء والصحاري القاحلة .. وحيث نداء الأقصى يدوي في الآفاق .. ولبنات مسجد بابري تتناثر تحت معاول الحقد الوثني على التوحيد وأهله في ارض الهند .. وحيث ضجة النواقيس في مساجد قرطبة وغرناطة .. وحيث أحفاد بن مسلمة وابن عتيك ينعمون بالأمن في ارض الجزيرة في حماية أحفاد ابن الأشرف وابن أبي الحقيق لان الاستعانة بهم وهم أهل نصح للإسلام والمسلمين جائزة بلا خلاف .. وان سئمت شيخنا زدتك ... ولكني أحسبك لبيبا وفي الإشارة كفاية.

شيخنا الفاضل؛

إلى متى ستظل تتردد على العيادات الخاصة والعامة لقياس ضغط الدم وانخفاضه؟ .. والى متى ستظل في صراع مع البعوض ... ينغص عليك راحتك ويقطع عليك نومك ... متسللا إليك تحت جنح الظلام لينهل ويمتص من دماءك كما يمتص أعداؤنا خيرات بلادنا؟

إلى متى شيخنا .. ستظل دماؤكم وقفا على البعوض .. وتظل أمتكم محرومة من خيرها وبركتها؟ .. إلى متى شيخنا ... نقول ما لا نفقه .. ونفقه ما لا نفعل .. ونفعل ما لا ينبغي لنا فعله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت