هذا هو الأقصى يلوك جراحه ... والمسلمون جموعهم آحاد
دمع اليتامى فيه شاهد ذلة ... وسواد أعينهن فيه حداد
تبكي الحنيفية السمحاء من أسف ... كما بكى لفراق الإلف هيمان
على ديار من الإسلام خالية ... قد أقفرت ولها بالكفر عمران
أعندكم نبأ من أهل أندلس ... فقد سرى بحديث القوم ركبان
ما بال أمتنا تغض الطرف عن"سلمان رشدي"الكافر والإعلام الذي بلّغ مقالته للعالم ومثله في كل موطن كثير .. ألم يؤذوا الله ورسوله .. أما في الأمة من يندب لنصرة دينها ... أما في الأمة لدينها من ناصر؟
هم من رمى بالأمس قلب عقيدتي ... ومشى برجليه على القرآن
فشتان بين أمسنا واليوم ...
أترى القوم قد بدلوا قولا غير القول الذي قيل لهم فجعلوا الجهاد في سبيل الله مكاءً وتصدية كما فعلت قريش بصلاتها.
قال تعالى: {وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاءً وتصدية} .
قال ابن عباس: (كانت قريش تطوف بالبيت عراة تصفر وتصفق) .
قال مجاهد: (إنما كانوا يفعلون ذلك ليخلطوا بذلك على النبي صلى الله عليه وسلم صلاته) .
إننا لنرى في هذا الزمان من جعل الجهاد في سبيل الله أقوالا وأفعالا يخلط بها على الصادقين جهادهم وهي أقرب إلى المكاء والتصدية منها إلى الجهاد وهي التي أوصلت الأمة إلى ما نرى. وإننا لنسمع في كل يوم جعجعة ولا نر ى طحنا.
وإننا لنقول للذين ما فتئوا يخدرون هذه الأمة ويصفونها بالخيرية ويوهمونها بالعز؛
نقول لهم إن الخير في هذه الأمة ما استمسكت بكتاب ربها وسنة نبيها لا بانحرافها عن ذلك، وإن العز لها ما اقتدت بنبيها في دعوته إلى عبادة الله وحده وفي قتاله بالسيف لتحقيق ذلك، لا بما أحدثت في دينها من المكاء والتصدية، ومع هذا نقول كما أخبر