ألم يكن للشيخ أثر ملموس في نشر عقيدة السلف ومحاربة البدع والانحرافات.
وإذا أردنا أن نقارن بين الشيخين رحمهما الله فنقول باختصار.
من الفروق أن أصول الشيخ عبد العزيز أصح وأقرب إلى أصول السلف من الشيخ ناصر.
ومنها: أن المنهج الفقهي وطريق الاستنباط لدى الشيخ عبد العزيز أضبط وأقعد.
إلا أنه مما يذكر في فضائل الشيخ ناصر رحمه الله أنه لم يُدخِل نفسه في بلاط الأمراء، ولم يتبوأ لهم منصبًا بل عاش يأكل من عمل يده، خادمًا لسنة سيد الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم لأكثر من ستين سنة ولو أراد أن يغترف من نعيم الدنيا لعاش معيشة المترفين.
إننا لا ننفي وجود منتسبين إلى العلم، لكنهم تجار يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا، فهؤلاء موجودون في كل عصر، لكن اللبيب الحاذق يفرق بينهم وبين أهل العلم بالقرائن والدلائل، ولا يلقي الحكم جزافًا.
وفي الختام نرجو من الله تعالى أن يجنبنا الزلل في كل ما نكتب أو نقول، كما نرجو من كل قارئ لهذا المقال أن ينبهنا على ما يرى من خطأ، إذ أننا لا ندعي العصمة، ولا نستكبر - إن شاء الله - عن نصح إخواننا، شريطة أن يكون نصحًا.
[عن مجلة الفجر]