فإذا بقوم غير الذي عهدت .. إنهم خلفٌ أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات إلا من رحم ربي وقليل ما هم ..
وقُدمت خيول الأجداد لتباع بثمن بخس، وعيبها أنها لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث، وأشربت قلوب القوم حب عجل ذلول ..
واتفقوا بعد تجربة على جودة المحراث المصنوع من سيوف الأجداد .. وتسائل القوم: أما كان أجدادنا يسرجون خيولهم! فلعل السروج تصلح سككا للمحاريث ..
ووجد القوم أرضا خصبة فرضوا بالجزر، لأن عدم الرضى بالجزر اختيار ضمني للجزّار .. فآثر القوم مشاتل الجزر على مسالخ الجزار .. وتسميد جذوع النخل .. على الصلب فيها ..
وثمن هذا الاختيار عندهم زهيد .. فقط؛ نكث عهد .. وخيانة أمانة!
من لي بجيل مستجد لم يرث ... إلا عن الجد القديم الأبعد
إن قام يثبت حقه فدليله ... صوت المدافع أو صليل مهند
لا خير في قول يقال ومنطق عذب بحد السيف غير مؤيد
عن مجلة الفجر