فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 208

إن موضوع اتخاذ القرارات، يشغل حيزا هاما، إذ لا يكاد يخلو منه أي مؤلف من مؤلفات الإدارة و ذلك لارتباط هذا الموضوع بأجزاء العملية الإدارية من تخطيط، تنظيم، توجيه و رقابة، قيادة و اتصالات و تنبع أهمية هذا الموضوع من ارتباطه بعمل الإنسان اليومي أو حياته العائلية أو أي مجال من مجالات النشاط الإنساني.

فالإنسان مهما اختلفت طبيعته و مركزه الاجتماعي و الثقافي أو وضعه الاقتصادي و التعليمي فانه يتخذ مجموعة من القرارات بعيدا عن المناهج العلمية، معتمدا على الحدس و الأحكام الشخصية.

كأن تقرر الأم ماذا تعد في يومها من طعام، و نوع الملابس التي يجب أن يرتديها أولادها ... الخ.

فالأفراد هم محور هذا الموضوع الأساسي، سواء بالنسبة للذين يتخذون القرارات لتوجيه أعمالهم و نشاطاتهم، أو بالنسبة للمرؤوسين الذين يشاركون في صنع القرارات و تنفيذها.

فاتخاذ القرار هو وظيفة أساسية يقوم بها الإنسان عند سعيه المستمر لإشباع حاجاته و رغباته المادية و المعنوية و تسيير أموره اليومية فكما أن الفرد يتخذ قرارات مختلفة في حياته اليومية، فان عملية اتخاذ القرارات تتغلغل و بصورة مستمرة في نشاط المؤسسة ... و في جميع عناصر العملية الإدارية من تخطيط، تنظيم و توجيه و رقابة.

و هي لا تقتصر على عامل دون غيره أو مستوى إداري دون سواه.

فاتخاذ القرار يلعب دورا هاما في ممارسة العمليات الإدارية المختلفة إذ أن النجاح أو الفشل الإداري ينسب إليه , حيث أن المدير الناجح يعرف من خلال قراراته الناجحة ,بينما يعبر القرار الضعيف عن مدى تعسر المدير في أداء مهامه ويعتبر بعض المؤلفين وكتاب الإدارة إن اتخاذ القرار هو أساس الإدارة وقلبها , وفي كثير من الأحيان يرى المديرون أن عملية اتخاذ القرارات هي عملهم الأساسي نظرا لأنه يجب عليهم الاختيار بين عدة بدائل ومن ثم فان عملية اتخاذ القرارات في طبيعتها عملية مستمرة ومتغلغلة في الوظائف الأساسية للإدارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت